قضاء استثنائي يخرج عن المسار الطبيعي للعمل القضائي الصحيح المحكمة العسكرية: لمن؟ ولماذا؟

12 تموز 2019 | 03:30

بعد اثارة "النهار" موضوع المجلس العدلي، ما له وما عليه، وطرح التساؤلات وتعدد الآراء حول ضرورته او عدمها، تستكمل طرح تلك التساؤلات حول محكمة استثنائية لها اوجه شبه مع المجلس العدلي، وهي المحكمة العسكرية التي تثير جدلا موسميا كل مدة بسبب احكام تصدرها، وسط دعوات متكررة الى الغائها، او حصر عملها بالعسكريين، وعدم التوسع في صلاحياتها. ولا تلاقي المطالب آذاناً صاغية كما كل الاعتراضات والمطالبات في لبنان.في قول شهير لكليمنصو (Clémenceau) أن المحكمة العسكرية بالنسبة إلى العدالة تشبه الموسيقى العسكرية بالنسبة إلى الموسيقى الكلاسيكية.أما المحامي وعضو الأكاديمية الفرنسية جان - دني بريدان Jean-Denis Bredin، فقد اختار عبارةَ "محكمة متأهبة" (un tribunal au garde à vous) عنواناً للكتاب الذي كرّسه لمحاكمة الرئيس منديس فرانس في العام 1942 أمام محكمة عسكرية متأهبة، كما الجندي لتلقّي أوامر رؤسائه.
وكان العميد جورج ريبير(Georges Ripert) أحد كبار الفقهاء الفرنسيين في القرن الماضي، قد عارض بشدة إنشاء محاكم استثنائية، كالمحكمة العسكرية، باعتبارها تترك انطباعاً سيئاً بأن قضاتها معيّنون للدفاع عن فئة من...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard