تعدد الجنسية والمناصب السيادية ومصلحة الدولة العليا

12 تموز 2019 | 00:06

يقول أحمد شوقي في أحد أبياته الشعرية الوطنية:"وطني لو شغلت بالخلد عنه
نازعتني إليه بالخلد نفسي"
لإلقاء الضوء الكاشف على خفايا عنوان المقال، لا بد من شرح موجز وسريع لمضامين مفرداته القانونية.
أولاً: تعدد الجنسية
كل مواطن، الى أي دولة انتمى، يحمل جنسيتها التي تعتبر بحكم القانون الرابط الذي يجعله يشعر من خلاله بالانتماء إليها. يتمتع بحقوقه فيها، كما يتحمل مسؤولياته بالدفاع عنها والذود عن حماها. فإذا صودف أن هذا المواطن يحمل جنسية أخرى أو جنسيات عدة، لا فرق، فإن انتماءه سيتوزع على عدد الجنسيات التي يحملها.
إن أغلب دول العالم تسمح لمواطنيها بالحصول على جنسية أخرى، إنما جلَّها، إن لم يكن كلها تضع ضوابط وقوانين لهؤلاء متعددي الجنسيات بتبوؤ المراكز السيادية والقيادية والأمنية والديبلوماسية، ولا تترك لهم حرية تسلم تلك المهمات إلا إذا تخلوا طوعاً عن جنسياتهم الأجنبية. ما عدا وطننا لبنان، فإن المشترع لم يضع أي ضوابط لهذا الأمر وتركه مشرعاً من دون حسيب أو رقيب لأريحية متولي المنصب أو لمزاجيته في إدارة دفة الحكم.
ثانياً: المناصب السيادية
ترتبط المناصب السيادية، كما هو واضح من التسمية،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 81% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard