الجزائر أمل العرب في أمم أفريقيا

9 تموز 2019 | 00:30

توجّهت الأنظار الى النجم المصري لليفربول الانكليزي محمد صلاح قبل انطلاق بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، وعلّقت عليه الآمال العريضة لقيادة "الفراعنة" الى اللقب الثامن في تاريخه، وبالتالي المنافسة بقوة على جائزة أفضل لاعب في العالم. إلا أنّ إقصاء مصر على يد جنوب أفريقيا، لفت الأنظار الى نجم آخر بحسب الجميع أن بريقه خفت، لكنه يبدع حالياً مع منتخب بلاده الجزائر، وهو رياض محرز.

وقبيل انطلاق البطولة القارية لم تكن الجزائر ضمن المنتخبات المرشحة بقوة للفوز باللقب، فمنتخب "ثعالب الصحراء" مرّ في مرحلة فراغ طويلة نسبيا، وفشل في التأهل إلى مونديال روسيا الأخير، رغم أن تشكيلته تعجّ بنجوم كبار على رأسهم محرز لاعب مانشستر سيتي الانكليزي بطل انكلترا. ويخالف "الخضر" الآن كل التوقعات، وبات من أبرز المرشحين للفوز باللقب الكروي الأغلى في "القارة السمراء"، حيث يدين "محاربو الصحراء" بالفضل للمدرب جمال بلماضي، الذي ظهرت لمسته على المنتخب جليا.

ومن أبرز نقاط قوة المنتخب الجزائري، الروح العالية التي يتمتع بها في البطولة، إذ نجح بلماضي في زرع روح قوية في نفوس لاعبي الجزائر دون استثناء، وذلك بالاستفادة من قدرته الكبيرة على تحفيز اللاعبين، ودفعهم إلى إخراج أفضل ما في جعبتهم، حيث يقاتل اللاعبون طوال دقائق المباراة، وهذا ما بدا جلياً في مباراة الدور ثمن النهائي ضد غينيا، إذ واصلوا الهجوم والضغط على الخصم رغم تقدمهم في النتيجة 3-0.

وأثبت جمال بلماضي أنه مدرب يجيد قراءة الخصم بشكل كبير للغاية. فمن جهة، يضع المدرب الجزائري خططا تكتيكية تتناسب مع مفاتيح لعب المنتخب، وتمنحه أفضلية واضحة على الفرق المنافسة. ومن جهة أخرى، يُعقد فكر بلماضي التكتيكي المميز خطط الفرق المنافسة، التي عجزت حتى الآن عن إيقاف قطار المنتخب الجزائري.

ويعتمد جمال بلماضي على اللعب الجماعي، حيث يساهم الكل في عملية بناء الهجمة وتناقل الكرة بسرعة كبيرة بين مختلف الخطوط. كما يفرض "محاربو الصحراء" ضغطاً قويا للغاية على الفرق المنافسة، ويمنعونها من الخروج من مناطقها والتقدم نحو المرمى الجزائري.

بالإضافة إلى ذلك، يمتاز المنتخب الجزائري بقوة خطه الدفاعي، الذي لم تهتز شباكه حتى الآن، فضلاً عن دور خط الوسط القوي في استخلاص الكرة من الخصم وخلق فرص التسجيل للهجوم، الذي يقوده النجم بغداد بونجاح.

ورصدت مجلة "جون أفريك" في تقرير، تفاوتاً كبيراً في أجور مدربي المنتخبات المشاركة في كأس الأمم الأفريقية. ففيما يخص المنتخبات العربية، تصدر مدرب مصر المُقال خافيير أغيري القائمة بحصوله على راتب شهري يصل إلى نحو 108 ألف أورو. ويأتي مدرب منتخب المغرب هيرفي رينارد ثالثاً في القائمة بـ80 ألف أورو، في حين يحتل مدرب الجزائر جمال بلماضي المركز الخامس براتب شهري يبلغ 55 ألف أورو. والأكيد أن جمال بلماضي يأمل في مواصلة مسيرته الناجحة مع الجزائر، وقيادة منتخب بلاده إلى الفوز باللقب الأفريقي الغائب عن خزائن الجزائر منذ عقود.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard