مصالحة الجبل كنز نتمسك به

8 تموز 2019 | 00:10

لم يكن وليد جنبلاط قديساً، ولا أعلن سمير جعجع نفسه طوباويّاً، ولم يرشح نبيه بري زيتاً، ولا غيرهم في زمن الحرب التي لوثت الجميع، لكنها في لحظة ما فرضت على الجميع فرضا بعد سلسلة من تراكمات الاخطاء التي سبقتها، والسياسات التي اعتمدت منذ ما بعد الاستقلال وخصوصاً بعد قيام اسرائيل وتهجير الفلسطينيين الى لبنان. تلك الحرب التي اطلق عليها غسان تويني "حروب الآخرين على أرض لبنان" لم توفر أحداً من التقاتل والقتل. قد يكون ريمون اده الوحيد الذي نجا منها، لكنه اختار المنفى، ولو بقي في لبنان لوجد نفسه وسط نيرانها. الجميع قاتلوا، كل من أجل قضية ما. حتى الجيش صارت له قضايا، وتقاسمت الاحزاب والميليشيات والطوائف ألويته. وعندما أعلن قائد الجيش في حينه العماد ميشال عون حربي التحرير والالغاء، كان خارجاً على الشرعية من وجهة نظر كثيرين نعتوه بأبشع النعوت قبل ان يعود ويتحالف معهم لاحقاً بعد عودته من منفاه الباريسي.لكن صفحة الحرب طويت، وان لم تعالج كل أسبابها، ولم تعالج نتائجها، وبقيت لكل الاطراف صفحات سوداء، حتى الذين منهم يتباهون بأنهم كانوا الشرعية، اذ لهم محطات تخاذل، ولهم اتفاقات ملتبسة.
ومهما يكن من...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard