المصالحة والمغفرة

6 تموز 2019 | 00:15

الإنسان كائن اجتماعيّ، ولا بدّ للناس من أن يعيشوا معًا، وفي هذا العيش معًا تحدث بينهم خلافات ونزاعات تؤدّي أحيانًا إلى القتل، وأحيانًا إلى أقوال تجرَح وتُدمي. لكنّ العيش معًا لا بدّ من أن يستمرّ. والسبيل الوحيد ليستمرّ بسلام إنّما هو المصالحة، ولا سيّما إذا كان الناس يؤمنون بالله. فالله لا يقبل أيّ عبادة من أيّ إنسان في عداء مع إنسان آخر. هذا ما علّمنا إيّاه يسوع بقوله: "سمعتم أنّه قيل للأقدمين: ’لا تقتل. فإنّ من قتل يستوجب حكمَ القضاء‘. أمّا أنا فأقول لكم إنّ من غضب على أخيه يستوجب حكم القضاء. ومن قال لأخيه ’يا أحمق‘ يستوجب حكم المجلس. ومن قال ’يا معتوه‘ يستوجب جهنّم النار. وإذن فإن جئتَ بقربانكَ إلى المذبح وتذكّرتَ أنّ لأخيكَ عليكَ شيئًا، فدَعْ قربانكَ هناكَ، قدام المذبح، وامضِ أوّلاً فصالحْ أخاك. وحينئذٍ ائْتِ وقرِّبْ قربانكَ" (متى 21:5-24).المصالحة أساس العيش بسلام في المجتمع. ولكن لا مصالحة بدون مغفرة. وكما أنّ الأخطاء بين الناس لا تُحصى، كذلك المغفرة لا ينبغي أن يكون لها حدّ. هذا ما علّمنا إيّاه أيضًا السيّد المسيح. فقد كان اليهود يقولون إنّ الله يغفر للإنسان سبع مرّات، ويطلب من...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard