استراتيجيّة ترامب... التخلّص من فلسطين وإيران

6 تموز 2019 | 00:15

يقول الرئيس الاميركي دونالد ترامب إنه لا يرغب في شن حربٍ على إيران، لكن الأفعال التي يأتيها لن توصله إلا إلى الحرب. ويقول ترامب أيضاً إنه يريد حلاً للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي ولكن من دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وفي كلتا الحالتين لن تصل إدارته إلى حل سواء مع إيران أو في فلسطين.أبسط قواعد المنطق السليم تفترض أن إيران لن تأتي إلى المفاوضات والمسدس الأميركي مصوب إلى رأسها، فكم بالحري إذا ما انفجر التوتر حرباً بين الجانبين، يصعب التكهن بمداها الزمني أو الجغرافي. وحملة "الضغط الأقصى" لا تساهم سوى في الوصول إلى الانفجار، إلا إذا تدخل الأوروبيون بقوة على طريق تعويض إيران ما خسرته اقتصادياً أو على الأقل بعضه، نتيجة الحملة الأميركية. أما إذا أخفق الأوروبيون ومعهم روسيا والصين، فإن الأوضاع عائدة حتماً إلى ما قبل الاتفاق النووي لعام 2015. وإيران ستعاود تخصيب الأورانيوم بنسبة أعلى من تلك التي حددها الاتفاق، وأوروبا ستنضم إلى واشنطن في فرض العقوبات على إيران، بينما روسيا والصين لن تكونا قادرتين على منع الأمور من التدهور.
وفي وضع متفجر كهذا، ستزداد فرص المواجهة أكثر من فرص المفاوضات....

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard