ليبيا: 44 قتيلاً في غارة جوية على مركز للمهاجرين قرب طرابلس

4 تموز 2019 | 00:06

جرحى من المهاجرين في مستشفى بطرابلس بعد اصابتهم بغارة جوية قرب العاصمة الثلثاء. (أ ف ب)

أفادت الأمم المتحدة أمس، أن غارة جوية أصابت مركز احتجاز يضم مهاجرين، معظمهم أفارقة، في إحدى ضواحي العاصمة الليبية طرابلس في وقت متقدم الثلثاء، مما أسفر عن مقتل 44 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 130 آخرين.

وهذا أكبر عدد معلن لضحايا غارة جوية أو قصف منذ أن بدأت قوات شرق ليبيا "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر هجوماً برياً وجوياً قبل ثلاثة أشهر للسيطرة على العاصمة حيث مقر الحكومة المعترف بها دولياً.

وندد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة بالهجوم. وقال في بيان: "هذا القصف يرقى بوضوح إلى مستوى جريمة حرب". وأضاف : "عبثية هذه الحرب الدائرة اليوم وصلت بهذه المقتلة الدموية الجائرة إلى أبشع صورها وأكثر نتائجها مأسوية".

وأفادت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه إن هذه الغارة الثانية على المركز خلال القتال الأخير، على رغم أن إحداثيات المركز أُبلغت لى الجانبين المتحاربين. وقالت إن الغارة ربما شكلت جريمة حرب، وذلك يتوقف على الملابسات الدقيقة للواقعة.

وليبيا نقطة انطلاق رئيسية لمهاجرين من أفريقيا يفرون من الفقر والحرب ويحاولون الوصول الى إيطاليا من طريق البحر. لكن خفر السواحل الليبي الذي يدعمه الاتحاد الأوروبي، يعترض طريق كثيرين منهم ويعيدهم إلى ليبيا.

وتحتجز السلطات الآلاف في مراكز تديرها الدولة في ظل أوضاع تصفها الأمم المتحدة وجماعات حقوقية بأنها غير آدمية في كثير من الأحيان.

وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد دعت في أيار إلى إخلاء مركز تاجوراء الذي يضم 600 شخص بعد سقوط قذيفة على مسافة أقل من 100 متر منه وإصابة اثنين من المهاجرين.

ويقع المركز بجانب معسكر من معسكرات عدة للجيش في تاجوراء، بشرق وسط طرابلس، والتي كانت هدفاً لغارات جوية طوال أسابيع.

ونفى ناطق باسم قوات حفتر استهداف مركز المهاجرين.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard