عودة في تخريج تلامذة مدارس بيروت الأرثوذكسية: بلدُنا مُرتَــهَــنٌ لاختصاصيّين في بثِّ الطائفيّةِ والمذهبيّةِ

4 تموز 2019 | 04:15

أقامت المدارس التّابعة لأبرشيّة بيروت للروم الأرثوذكس مساء أول من أمس، في حرم مدرسة البشارة الأرثوذكسيّة - الرّميل، احتفال تخريج 228 تلميذاً وتلميذة في رعاية متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عوده وحضور نواب ومديري المدارس وأفراد الهيئتين التّعليميّة والإداريّة وأهالي المتخرجين.

بدأ الاحتفال بالصّلاة، تلاها النّشيد الوطنيّ، ثم ألقت مديرة مدرسة الثّلاثة الأقمار نايلا ضعون، كلمة باسم مديري المدارس المشاركة، وشددت على أنَ "دورَ التربية اليومَ هوَ في المُحافَظَةِ على إنسانية الإنسان.

ثم ألقى المطران عودة كلمة قال فيها إن الحروب كَــثُـــرَتْ في عالمِنا: حروبٌ دمويّة، حروبٌ ثقافيّة، حروبٌ إثنيّة، وغيرها من أنواع الحروب التي يشنُّها الإنسانُ إثباتًا للذَّات، للأنا. هنا لا بدَّ من أن نذكُرَ حربًا بشعةً يشنُّها إنسانُ اليوم على نفسِه قبلَ الآخرين، أعني حربَه على الطبيعة. بيئتُنا اليومَ تُحْتَضَر، لأنَّ التنافُسَ بينَ البشرِ أصابَها في الصميم. والأَدهى أنَّنا في لبنان نجهلُ، أو نتجاهَلُ الوضعَ، بل نُمعِنُ في الإساءةِ إلى البيئةِ بواسطةِ مشاريعَ تنعكِسُ سلبًا عليها وعلى صحَّتِنا، كإِنشاءِ المراملِ والكسَّاراتِ والمطامرِ أو المحارق، حتّى أصبحَ بلدُنا في طليعةِ البلدان من جهةِ نسبةِ التلوّثِ والإصابةِ بالأمراضِ الخبيثة. ويبشّروننا بإقامةِ محرقةٍ في بيروت، ضاربينَ عرضَ الحائطِ صحتَكم، صحةَ أبناء بيروت، أولادِكم.

وختم ان المشكلةَ الكبرى في بلدِنا أنَّ الكلَّ يريدون الأخذَ، ولا أحدَ يحبّ العطاء. "بلدُنا مُرتَــهَــنٌ لأفرادٍ اختصاصيّين في بثِّ الطائفيّةِ والمذهبيّةِ والكراهيّةِ والمصلحيّة، إختصاصيّين في تعبئةِ الخزينةِ الشخصيّة وإفقارِ الوطنِ والمواطن، وفي تهجيرِ العقولِ وجعلِ البلدانِ الأُخرى تستفيدُ منها، بدلاً من تَــبَــنّيها هنا، في لبنان، لكي نكبُرَ بها ويكبرَ وطنُنا.

وبعد توزيع الشّهادات على المتخرجين، ألقت باسمهم التلميذة داريا عازار من مدرسة زهرة الإحسان كلمةً باللّغة الفرنسيّة، والتلميذة لين معصراني من مدرسة البشارة الأرثوذكسية كلمةً باللّغة الإنكليزية، والتلميذة أحلام شعبان من مدرسة مار الياس بطينا الثانوية كلمةً باللّغة العربيّة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard