خبز وحشيش ونفط

3 تموز 2019 | 00:25

طُرحت في الماضي، وعلى مدى سنوات، قضية الهوية اللبنانية من خلال خيارين: هل نكون هانوي العرب، أم هونغ كونغ؟ وكان البلد مؤهلاً في تركيبته الطبيعية، أن يكون هذه أو تلك. أي إما أن يبقى مدينة مصارف ومال ولهو وصفقات، وإما أن يتحول إلى دولة مقاتلة تعيش على ايديولوجية الحرب المستمرة، ليس فقط ضد اسرائيل، بل في تشاد، كما حدث في الماضي، أو في سوريا كما يحدث الآن. أو في اليمن الجنوبي وظفار، كما فعل بعض الرومانسيين آنذاك، أي في ذروة المد القومي المسلح، عندما خلع اللبنانيون ربطة العنق، وحملوا الرشاشات، وأفكار ماو وطريق فلسطين تمر من جونيه.كانت هونغ كونغ في الذهن العالمي، مدينة يباع فيها كل شيء: المتعة، والمخدرات، والجاسوسية، والاحتيال، وتغسل فيها الأموال والكرامات والضمائر. مدينة تتجاوز بكثير سمعة العادات المشرقية في الخداع والتجارات السرية والتزوير. وكان من المتوقع عند نهاية الانتداب البريطاني عليها، أن تعاد الى البر الصيني الأم، وترفع العلم الأحمر، وتدرج قصائد ماو في المناهج. ولذلك، انخفضت أسعار العقار فيها بشدة، وبدأت الشركات تغادرها.
لكن بكين فاجأت العالم عندما اغلقت دفاتر ماو وكتبه، وابقت...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard