سقوط "الخطوط الحمر"؟

1 تموز 2019 | 00:09

لم يسبق في تاريخ استحقاقات الموازنات في لبنان ان تحولت موازنة عنوانا لمصير حقيقي كما حصل ويحصل الآن. تكاد موازنة 2019 تختصر مسار النظام والسياسة والاقتصاد والمجتمع لا بفعل تراكم الازمات والاختناقات الداخلية عليها فحسب بل لان أداء الطبقة السياسية في السلطة بلغ حدود الانهيار الاسرع في تاريخ السلطات بعد سنة واحدة من الانتخابات النيابية. والحال ان اي فريق لن يمكنه ان يخرج على الناس حين تقفل الصفحة الاخيرة من مخاض إقرار الموازنة بما يمكنه من التفاخر والغطرسة فيما الطبقة السياسية مهشمة في صورة سلطة قبلية تنتهك المواقيت والأصول الدستورية والقانونية من دون رفة جفن لمجرد احتمائها بتسوية تستقوي بها على عافية البلاد. حين تقر الموازنة في الفترة المقبلة لن يكون فارق حقيقي بين دولة تتباهى بهذا الإنجاز ودولة أدمنت لسنوات ظاهرة الإنفاق على القاعدة الاثني عشرية لان الفترة المتبقية للانتظام في الموازنة لن تتجاوز بعد نهاية تموز الخمسة اشهر. لا يقف الامر هنا اذ ان المشهد الداخلي والخارجي المتصل بالموازنة لم يعد مجرد تدفق لتداعيات يومية حيال المستويات القياسية في العجز والمديونية والقصور عن كبح الفساد...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard