إدلب نقطة احتكاك الجيشين السوري والتركي أنقرة أبلغت موسكو ان "ردّنا سيكون قاسياً جدّاً"

29 حزيران 2019 | 05:45

صورة من الأرشيف لقافلة من الجنود الأتراك داخل الأراضي السورية. (عن الانترنت)

أعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل جندي تركي وجرح ثلاثة آخرين الخميس بقصف للجيش السوري استهدف نقطة مراقبة تركية في محافظة إدلب، آخر معاقل الجهاديين في سوريا.

وأوضحت أن القصف "المدفعي وبقذائف الهاون" استهدف "مركز المراقبة الرقم 10" في محافظة إدلب، وأدى إلى سقوط قتيل واحد في صفوف العسكريين الأتراك وجرح ثلاثة آخرين.

وحمّلت الوزارة قوات النظام السوري مسؤولية القصف الذي وصفته بأنه "هجوم متعمّد".

ويقيم الجيش التركي 12 نقطة مراقبة في محافظة إدلب التي تعد آخر معاقل الجهاديين، إذ تسيطر عليها "هيئة تحرير الشام" ("جبهة النصرة" سابقاً) وفصائل إسلامية أخرى.

وتخضع إدلب لاتفاق روسي - تركي تم التوصّل إليه في أيلول 2018، ينصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين قوات النظام والفصائل الجهادية والمقاتلة، إلا أن الاتفاق لم يُستكمل تنفيذه.

ويندرج الاتفاق في إطار مسار أستانا الذي تتعاون فيه تركيا مع روسيا وإيران الداعمتين للنظام السوري، من أجل التوصّل إلى حل سياسي ينهي الحرب.

إلا أن القوات السورية صعّدت منذ أواخر نيسان حملتها العسكرية على المحافظة بدعم من القوات الروسية.

وأفادت وزارة الدفاع التركية أن قواتها ردت على مصادر النيران التي أطلقت من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري.

واستدعت قيادة الأركان التركية الملحق العسكري الروسي في أنقرة وأبلغته أن الرد التركي على قوات النظام السوري "سيكون قاسياً جداً".

وقالت الوزارة في وقت لاحق إن الجيش التركي أطلق النار على مواقع لقوات الحكومة السورية انطلق منها الهجوم على موقع المراقبة التركي.

وفي أيار، اتّهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان النظام السوري بالسعي عبر هجمات إدلب إلى "تقويض" التعاون التركي - الروسي في سوريا.

"هيومان رايتس ووتش"

من جهة أخرى، رأت منظمة "هيومان رايتس ووتش" التي تتخذ نيويورك مقراً لها، أن على المانحين الغربيين التأكد من أن المساعدات الإنسانية وأي مساعدات مستقبلية لإعادة إعمار سوريا لا ترسخ السياسات القمعية أو تصب في مصلحة "الموالين" للرئيس بشار الأسد.

وقالت إن الحكومة السورية تفرض قيوداً مشددة على تدفق المساعدات الإنسانية طوال الحرب الأهلية الدائرة منذ ثماني سنوات وغالباً ما تحرم المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة الإمدادات، فيما تحابي الموالين لها.

ونفت السلطات السورية استخدام التجويع سلاحاً في الحرب أو تحويل المساعدات إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

لكن "هيومان رايتس ووتش" قالت في تقرير يستند إلى مقابلات مع عاملين وخبراء في مجال الإغاثة إن الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الأخرى اضطرت إلى الضلوع في عمليات توزيع انتقائية من أجل الوصول إلى بعض المناطق.

وجاء في التقرير، أن المانحين يجب أن يكونوا في "مقعد القيادة" الآن، إذ أن الأسد يكاد يحسم الحرب لمصلحته ويفكر ملايين اللاجئين السوريين في العودة إلى وطنهم حيث تعرض ثلث البنية التحتية للتدمير.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث، إن الحكومة السورية أثبتت أنها "بارعة في التلاعب حينما يتعلق الأمر بالمساعدات". وأضاف: "هذه لحظة مهمة... لأنها لحظة تتوسل فيها الحكومة السورية إلى الغرب للحصول على مليارات (الدولارات) من التمويلات الجديدة لمساعدات إعادة الإعمار. لذا فإن المشاكل التي رأيناها ستتكرر بدرجة كبيرة ما لم يكن هناك جهد جاد لمعالجتها".

وتقول الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إنه ليس في وسعهما تقديم مساعدات لإعمار سوريا من دون انتقال سياسي ووضع نهاية للحرب التي أزهقت أرواح مئات الآلاف.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard