بكلام آخر

26 حزيران 2019 | 00:01

لا جديد في "صورة لبنان" التي ترسمها دومينيك إدّه في "نيويورك ريفيو أوف بوكس"(1). العناصر نفسها. التناقضات إياها. الفارق بين الضاحية المحجّبة والأشرفية الحاسرة جداً، ليس سوى بضع مئات من الأمتار. الأزمات الحكومية أزمة قائمة في قلب أزمة آتية. ناس على "بحر الستات" كما كان يسمي فيلمون وهبه شواطئ الحسّان، ونساء في بحار "للنساء فقط" كما صار المقتضى.تحاول دومينيك إدّه في مطالعتها الجميلة ألّا تنسى أيّاً من الألوان التي صُبغ بها هذا البلد. وتصل في النهاية إلى حقيقتين ثابتتين في هذا القوس الملوّن. الأولى أن لبنان يُفسَّر، ولكنّه لا يُفهم. والثانية أن أعجوبته طويلة الفتيل، لكن أحداً لا يعرف متى تنفجر. تكاد تقول إنه بلد مستحيل بقدر ما هو ضروري للجميع. كل مرحلة لجهة ما. ودائماً لجميع الجهات كما حدث في المرحلة المعروفة بـ"الحرب"، عندما رفع بشير الجميّل شعار 10452 كلم2 في مساحة تتقاسم فيها السلطة والسيادة، سوريا وإسرائيل، ويتنازع ما بقي، أميركا وروسيا وفرنسا وسائر الأمم. كل قوة تقريباً كانت تكره استمرار "الأعجوبة" اللبنانية لما تتسبّب به من انعكاسات عليها: أميركا، لأن الأبواب المفتوحة يدخل منها...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard