المليارات لا تشتري سلاماً!

26 حزيران 2019 | 00:00

بعد توقيع إتفاق أوسلو في ١٣ أيلول من عام ١٩٩٣، استقبل ياسر عرفات نخبة من رجال الإقتصاد صوّرت له أن المسار السياسي الذي تم التفاهم عليه سيواكبه مسار إقتصادي مثير عندما تبدأ الأموال تتدفق على الفلسطينيين.قبل التوصل الى الإتفاق الذي لم ينفّذ حتى الآن طبعاً، كان إسحق رابين قد علم من وزير مصري ان منظمة التحرير على وشك الإفلاس، ولعل هذا بالذات ما دفع عرفات إلى أن يتحدث في تونس بعد لقائه الوفد الإقتصادي، عن السلام الذي سيضع الفلسطينيين على سكة النمور الإقتصادية!
بعد ٢٦ عاماً على أوسلو وتحوّل المسار السياسي الى كوابيس وكوارث، ثمة الآن من ينفخ في أبواق المسار الإقتصادي كمدخل الى ما يسمى "صفقة القرن" التي لا يُعرف عنها الكثير، وقد تأجل إعلانها مرتين تباعاً آخرهما بعد عيد الفطر كما كان الرئيس دونالد ترامب قد وعد. وهكذا يعقد مؤتمر البحرين في غياب أكثر من نصف الدول العربية وبينها لبنان طبعاً، تحت عنوان يدعو الى الدهشة وهو "من السلام الى الإزدهار"، ولكن ليس من الواضح أين هو هذا السلام وما هي الأسس التي سيقوم عليها، ولا من الواضح طبعاً كيف يمكن المليارات الخمسين، التي تلّوح بها واشنطن وهي ليست من...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard