كوشنر في ورشة المنامة: الاقتصاد ضروري للسلام

26 حزيران 2019 | 02:15

انطلقت أمس في المنامة ورشة عمل ترعاها الولايات المتحدة في شأن التنمية الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية، ضمن مبادرة أميركية أوسع لحل النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي، ولكن في غياب الجانب الفلسطيني.

ويهدف المؤتمر، الذي ينعقد تحت عنوان "السلام من أجل الازدهار" ويستمر يومين، إلى جمع استثمارات قيمتها 50 مليار دولار مدى عشر سنين.

وفي عرضه الافتتاحي للورشة، أفاد جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن رؤية الازدهار من أجل السلام تعتبر جزءاً من الرؤية لتحقيق السلام.

وقال: "تخيلوا مركزاً نابضاً بالاقتصاد في الضفة (الغربية) يحقق الازدهار لشعوب المنطقة"، موضحاً أن هدف خطة السلام يشمل ايجاد مناخ يجذب المستثمرين الى منطقة الشرق الأوسط. وأضاف: "كلنا نريد السلام والاستقرار للفلسطينيين والإسرائيليين"، وخاطب الفلسطينيين قائلاً إن "ورشة المنامة هي لكم والرئيس ترامب لم يتخل عنكم".

وكرر أن "ما يجري ليس صفقة القرن بل هي فرصة القرن من أجل ايجاد فرص للشعب الفلسطيني"، مشيرا إلى أن "عدداً كبيراً من رجال الأعمال الفلسطينيين أرادوا المشاركة (في الورشة) لكن السلطة الفلسطينية منعتهم".

وعرض مستشار ترامب وصهره الخطوط العريضة لخطة الدعم الاقتصادي التي ستشمل دولا مجاورة مثل لبنان وفلسطين والأردن، لتحقيق التكامل الاقتصادي في المنطقة.

ثم قال: "نريد أن نرى السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، معتبراً أن تحقيق النمو الاقتصادي للفلسطينيين "مستحيل من دون حل سياسي عادل" للنزاع مع إسرائيل يضمن أمنها.

وضرح أن اتفاقاً على خطة اقتصادية للمضي قدماً يعتبر من الظروف الضرورية لتحقيق السلام.

وأبرز الحاجة الى الاستثمار قائلاً: "نريد تحقيق التغيير كي تصير هذه المنطقة قابلة للاستثمار". ودعا إلى ترك "خلافات الماضي" جانباً والتركيز على التنمية. وأكد أن المسائل السياسية لن تناقش خلال ورشة البحرين.

وعرض كوشنر فيديو دعائياً لقطاع غزة في إطار ما سماه "صفقة القرن". وظهر خلال الفيديو تحويل غزة إلى ما يشبه "مدينة أحلام"، في إطار إغراء العرب لإتمام الصفقة وإقناعهم بأنها ستكون في مصلحة الفلسطينيين.

ولوحظ خلال عرض لقطات فضائية لخريطة فلسطين التي ستكون ضمن الصفقة، ظهور جزء من سيناء ضمن الخريطة، الأمر الذي ترفضه الحكومة المصرية شكلاً وموضوعاً.

واستناداً الى البيت الأبيض، سيوفر المال المزمع جمعه في المؤتمر مليون فرصة عمل، وسيمول إنشاء ممر نقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وعلّق رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه بأن عدم مشاركة الفلسطينيين في ورشة البحرين الاقتصادية أسقط الشرعية عنها، واصفا محتواها بالهزيل ومخرجاتها بالعقيمة.

وتظاهر آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، فيما عم إضراب شامل قطاع غزة احتجاجا على ورشة البحرين .

ويشارك كل من مصر والأردن والمغرب في الورشة إلى جانب دول خليجية، في حين لم تُدع الحكومة الإسرائيلية.

لا التزام للمبادرة العربية

وفي مقابلة مع قناة "الجزيرة" القطرية، صرح كوشنر بأن الاتفاق الفلسطيني - الاسرائيلي الذي تهدف إليه "صفقة القرن" لن يلتزم المبادرة العربية.

وقال: "أعتقد أن علينا جميعاً أن نعترف بأنه إذا كان ممكناً التوصل الى اتفاق، فهو لن يكون على غرار مبادرة السلام العربية. سيكون في منطقة وسط بين مبادرة السلام العربية والموقف الإسرائيلي".

ومعلوم أنه في إطار المبادرة العربية، دعت الدول العربية بقيادة السعودية إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية التزام حق العودة للاجئين، الأمر الذي ترفضه إسرائيل.

وفي نيويورك، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، إنه من المهم مواصلة جهود السلام من أجل تحقيق رؤية حل الدولتين، إسرائيلية وفلسطينية، تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمن.

وتحدث غوتيريس خلال مؤتمر في نيويورك لجمع أموال لوكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم "الاونروا".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard