سلوك مرضيّ

25 حزيران 2019 | 00:30

جبران باسيل (دالاتي نهرا).

تداولت وسائل التواصل الاجتماعي، نهاية الاسبوع الفائت صورة ملصق لوزير الخارجية جبران باسيل، وبجانبه علم "التيار الوطني الحر"، الذي يرأس، وعليه صليب الفرنجة الذي رفعته الحملات الصليبية على المشرق العربي. اللافت في الامر ليس الشعار، بل عدم التنكر له من جانب المعني، لما يضمره من إثارة نعرات، أبرزها تعزيز ما يروجه الوزير، في خطبه وتلميحاته، عن "استرداد" حقوق المسيحيين.لا يبدو عدم تعقيب "التيار الوطني الحر" على لصق صليب الفرنجة ببيرقه، سوى من نوع توجيه الرسالة من دون تبنّيها، ومن صنف القول بأمر، ثم نفيه، على ما اعتاد، بحيث يرضي جمهوره بالمضمون، ويصون، بالتبرؤ، العلاقة مع المؤيدين والخصوم. لكن تكرار العملية، موقفاً ثم نفياً، يجعل الأمور تختلط على الناس فلا يميزون، بين اليقين والكذب، وهو ما ينطبق اليوم على الملصق الصليبي.
عدم دحض الملصق، واتّساق مقاصده مع "سوابق" الوزير الطائفية، يذكر بالجملة التاريخية في الأمثال العربية عن أمر ما سيئ الوقع: لقد جاء ضغثا على إبالة. إذ لا يكاد الوزير "الرشيق" يكتشف هذه المنطقة، أو تلك من لبنان، في حملة شعبوية لتلميع صورته "الوطنية"، حتى يعود منها زارعا روح...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard