هكذا يحكم لبنان من الطبقة العاشرة تحت الأرض!

25 حزيران 2019 | 00:30

الحريري وجنبلاط (دالاتي نهرا).

فيما يتلهّى المستوى السياسي اللبناني بخوض نزاعات بلدية قروية، ثمة من يجلس في الطبقة العاشرة تحت الأرض في أحد مباني ضاحية بيروت الجنوبية ليتفرج على خلافات ونزاعات صغيرة تنشب هنا وهناك، وليضحك طويلا على ما وصلت اليه حال فئة كانت في مرحلة معينة تقف سدا منيعا في وجه تمدد سيطرته على البلاد، وتوسع قدرته على فرض اجندته ووظيفته الخارجية، على الرغم من مسلسل الاغتيالات والغزوات التي تعرضت لها مدى سنوات طويلة. لقد تمكّن شاغل الطبقة العاشرة تحت الأرض من فرض سيطرته التامة على كل ما فوق الأرض، محولا كل الآخرين الى قوى شبه معلّبة، لا تخرج عن الإطار المرسوم لها، ولا تجرؤ على المغامرة بعيدا عن حضن الوصاية الجديدة التي يمكن القول إنها جعلت من لبنان بفضل الاستسلام الشامل لها محمية خاصة بها، لا يعلو فيها صوت حقيقي فوق صوت الوصي الجديد. كل ما عدا ذلك مجرد أصوات غير مؤثرة على مستقبل البلاد وأهلها. وكلّ ما عداها مهما انشغل الناس بها مجرد فقاعات سرعان ما تتبدد. هذا هو حال لبنان اليوم، حيث يتناتش البلدي القروي "مكاسب" هامشية مقارنة بالتحول الكبير، تتراكم عناصره وصولا الى يوم يصبح فيها أصحاب الأصوات العالية...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 82% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard