مندوبو رابطة اللبنانية صوتوا لاستمرار الإضراب 80 ألف طالب مهددون بضياع عامهم الجامعي

24 حزيران 2019 | 03:50

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

دخلت الجامعة اللبنانية في مأزق جديد يحمل أخطاراً على العام الدراسي الجامعي الذي بات بحكم المعطل، بعدما فاجأ مجلس المندوبين في رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، الجميع وصوّت أعضاؤه بالأكثرية على نقض قرار تعليق الإضراب في الجامعة.

لم يتوقع كل المتفائلين بحجم اعتراض أساتذة في الجامعة على وقف الإضراب ومدى تأثيره على سير التوازنات في الجامعة، انطلاقاً من أن مواقف الأحزاب السياسية الممثلة في الحكم كانت تدعو مناصريها والاساتذة المحسوبين عليها الى الالتزام بوقف الإضراب، من أن يحسم مجلس المندوبين الموقف لصالح استمرار الإضراب، وتبين وفق مصادر جامعية أن الأحزاب لعبت ضد بعضها البعض سياسياً وطائفياً، وليس للقول أن القرار هو في يد الجامعة، فاستفاد الأساتذة المعترضون على وقف الإضراب قبل أن يلمسوا تحصيناً لمطالبهم خصوصاً في صندوق التعاضد، وأدت التوازنات الجديدة الى التصويت في المجلس ضد قرار الهيئة التنفيذية للرابطة.

كانت الأجواء عشية جلسة مجلس المندوبين السبت تدل على أن الأمور تسير نحو استئناف العام الدراسي، خصوصاً بعد العشاء الجامع الذي جمع وزير المال علي حسن خليل وأساتذة وممثلين لكل الأطراف، حيث وعد خليل بإعطاء الجامعة بعض الضمانات الإضافية عن الاتفاق الذي جرى قبل 10 ايام في وزارة المال، لكن الأمور اختلطت بين الأساتذة والقوى السياسية، على رغم أن عدداً من الأساتذة عادوا الى صفوفهم نهاري الخميس والجمعة الماضيين، ولم تتم الدعوة الى اجتماع الهيئة العامة التي قررت الإضراب، وقد انتج تصويت مجلس المندوبين استمراراً للإضراب ومعه جرى تعليق مصير 80 ألف طالب وطالبة لن تجرى امتحاناتهم قبل أيلول المقبل.

وصوّت مجلس المندوبين في الجامعة خلال جلسة السبت على نقض قرار تعليق الإضراب بأكثرية 94 صوتاً، فيما صوًت 46 ضدّ نقضه وورقة بيضاء مع إلغاء ورقتين. واعلن رئيس الهيئة التنفيذية للرابطة يوسف ضاهر العودة إلى الإضراب، وقال "لا تعليم يوم الإثنين. وكان حضر 144 مندوباً جلسة التصويت من أصل 165.

وعلّق وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب على قرار مجلس المندوبين في بيان، فقال، "نحترم قرار الأكثرية في المجلس بنقض قرار الهيئة التنفيذية لرابطة أساتذة الجامعة بوقف الاضراب موقتا، وسنقوم بالجهود اللازمة لاستكمال الحوار الهادئ والبناء مع الهيئة والعمل مع المسؤولين في الدولة على تحقيق ما يمكن تلبيته من المطالب المشروعة للأساتذة وإنقاذ العام الجامعي الذي هو مسؤولية الجميع".

وكان ضاهر دعا المندوبين إلى التفكير بمصير الرابطة، الجامعة، الأساتذة والطلاب قبل أن يصوّتوا ويأخذوا القرار المصيري، مؤكداً أنه سيرحب بقرارهم كيفما كان. وفي خلال كلمة مباشرة قبل بدء المندوبين بعملية التصويت، قال "لا نكون في لبنان إذا قلنا لا ضغوط لكن اللافت رفض الأساتذة للضغوط السياسية". وتحدّث عن الأزمة الكبيرة التي تطال الجامعة اللبنانية قائلاً "نحن لا نتحمل أسباب هذه الأزمة، بل إهمالكم لمطالبنا، للتعليم الرسمي وللقطاع الاداري، الزبائنية والطائفية هي التي جعلتها تكبر".

يذكر أن مواقف كثيرة أعلنها عدد من الأساتذة والطلاب حول استمرار الإضراب، وسألوا عما اذا كان الأساتذة يعرفون الى أين ذاهبون في الإضراب، خصوصاً وأن السلطة حددت سقفاً للموافقة على بعض المطالب ورفضت أخرى، وتخوفوا من ضياع العام الدراسي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard