مقتل رئيس الأركان الإثيوبي في محاولة انقلاب بولاية أمهرة

24 حزيران 2019 | 06:30

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أمس أن رئيس أركان الجيش ورئيس ولاية أمهرة الشمالية أمباتشو مكونن، قتلا عندما نفذ جنرال محاولة انقلاب للاستيلاء على السلطة في الولاية.

وجاء في بيان لمكتب أبي أن مكونن ومستشاره قتلا بالرصاص، كما أصيب المدعي العام في أمهرة بمدينة بحر دار عاصمة الولاية مساء السبت.

وفي هجوم منفصل ولكن على صلة بالعملية، قُتل رئيس أركان الجيش الإثيوبي الجنرال سيري مكونن وجنرال متقاعد آخر برصاص الحارس الشخصي لسيري في منزل رئيس الأركان بالعاصمة أديس أبابا. وأفاد مكتب أبي أن رئيس جهاز الأمن في ولاية أمهرة الجنرال أسامنيو تسيغي هو المسؤول عن الانقلاب الفاشل، لكنه لم يشر الى مكان وجوده. وأوردت تقارير إعلامية أن أسامنيو خرج من السجن العام الماضي بعدما صدر عفو عنه في محاولة انقلاب سابقة. وتولى أبي السلطة قبل أكثر من سنة وقام بإصلاحات لم يسبق لها مثيل في إثيوبيا ثانية كبرى الدول الأفريقية من حيث عدد السكان وأحد أسرع اقتصادات القارة نمواً.

لكن التغييرات التي قام بها في صفوف الجيش وأجهزة الاستخبارات أكسبته بعض الأعداء من ذوي النفوذ، فيما لا تزال حكومته تكافح لاحتواء أعمال عنف عرقية متزايدة بما يشمل أمهرة.

وقال مسؤول في العاصمة أديس أبابا إن إطلاق النار حصل بينما كان مسؤولون اتحاديون مجتمعين مع رئيس الولاية، وهو حليف لأبي، لمناقشة سبل التصدي لتجنيد أسامنيو ميليشيات عرقية على الملأ. وكان أسامنيو قد خاطب أبناء العرق الأمهري، أحد الأكبر في إثيوبيا، في فيديو انتشر على "فايسبوك" قبل أسبوع ونصحهم بتسليح أنفسهم.

وروى سكان في بحر دار أن إطلاق النار استمر ما لا يقل عن أربع ساعات مساء السبت وأن بعض الطرق كانت مقطوعة.

وظهر أبي على شاشة التلفزيون الرسمي مرتدياً الزي العسكري في ساعة متقدمة السبت وأعلن عن محاولة الانقلاب.

وصرح قائد القوات الخاصة في أمهرة البريغادير جنرال تفيرا مامو :"معظم الأشخاص الذين قاموا بمحاولة الانقلاب اعتقلوا، لكن عدداً قليلاً منهم ما زالوا طلقاء". ولم يقدم تفاصيل عن أسامنيو.

ومنذ توليه السلطة، أفرج أبي عن السجناء السياسيين ورفع الحظر عن الأحزاب السياسية وحاكم مسؤولين متهمين بارتكاب انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، لكن حكومته تواجه أعمال عنف عرقية كان للقبضة الحديد للسلطات الفضل في كبح جماحها في الماضي.

وانقطع الإنترنت في إثيوبيا الأحد ولكن لم يصدر بيان رسمي في هذا الشأن. وكانت السلطات قطعت الإنترنت مرات عدة في السابق لدواع أمنية ولأسباب أخرى.

ومن المقرر أن تجري إثيوبيا انتخابات نيابية عامة السنة المقبلة. ودعا عدد من جماعات المعارضة إلى إجرائها في موعدها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard