واشنطن شنّت هجمات إلكترونية على أنظمة إيرانية

24 حزيران 2019 | 06:40

صورة من الارشيف لصاروخ ايراني. (عن الانترنت)

كشفت وسائل إعلام أميركية السبت أنّ الولايات المتحدة شنّت هذا الأسبوع هجمات إلكترونية على أنظمة حاسوبية إيرانية تستخدم لإطلاق الصواريخ، وشبكة تجسّس إيرانية، وذلك بعد إسقاط الجمهورية الإسلامية طائرة استطلاع أميركية من دون طيار. ونشرت صحيفة "الواشنطن بوست" وموقع "ياهو نيوز" أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي عدل في اللحظة الأخيرة مساء الخميس عن توجيه ضربة عسكرية إلى إيران ردّاً على إسقاطها الطائرة الأميركية المسيّرة لدى تحليقها فوق مضيق هرمز، أذن سراً للقيادة السيبرانية الأميركية بشنّ هجمات إلكترونية انتقامية على طهران.

وأوضحت "الواشنطن بوست" أن أحد هذه الهجمات السبرانية استهدف أجهزة كومبيوتر تستخدم في إدارة عمليات إطلاق الصواريخ. وأضافت ان التخطيط قبل أسابيع عدة، وأن الجيش الأميركي اقترح في الأساس شنّها على الأهداف الايرانية رداً على الهجوم الذي استهدف ناقلات نفط في خليج عُمان منتصف حزيران الجاري. واتهمت واشنطن الحرس الثوري الايراني بشنّ هذا الهجوم، لكن طهران نفت أي ضلوع لها فيه. وقالت "ياهو نيوز" إن هجوماً إلكترونياً آخر استهدف شبكة تجسّس إيرانية مكلّفة مراقبة السفن التي تعبر مضيق هرمز. ورفضت وزارة الدفاع الأميركية الردّ على سؤال عما أوردته "الواشنطن بوست" و"ياهو نيوز". وسبق لإيران أن اتّهمت عام 2010 كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل، في غمرة الأزمة حول الملف النووي الإيراني، بأنّهما أوجدا فيروساً إلكترونياً قوياً جداً أطلق عليه "ستانكست" وقد أصاب في حينه الآلاف من الحواسيب الإيرانية وعطّل عمل أجهزة الطرد المركزي التي تستخدمها طهران في تخصيب الأورانيوم.

وأسقطت إيران الخميس طائرة أميركية مسيّرة من طراز "غلوبال هوك"، مؤكّدة أنّ الطائرة التي يزيد ثمنها عن 110 ملايين دولار انتهكت مجالها الجوي، الأمر الذي نفته واشنطن بشدّة، مشدّدة على أنّ الطائرة كانت تحلّق في الأجواء الدولية.

والسبت، حذّرت إيران من أنّ أيّ هجوم عسكري أميركي يستهدف أراضيها ستكون عواقبه مدمّرة لمصالح الولايات المتحدة في المنطقة، في تهديد قابله ترامب بالإعلان عن عقوبات جديدة "مشدّدة" يعتزم فرضها على الجمهورية الإسلامية اليوم الإثنين.

أعدام ايراني دين بالتجسس

في غضون ذلك، تحدثت إيران عن اعدامها "متعاقداً مع وزارة الدفاع" دين بالتجسس لمصلحة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إي".

ونقلت وكالة "إيسنا" الايرانية للانباء عن الجيش الإيراني انه "تم تنفيذ حكم الاعدام بحق جلال حاجي زوار، المتعاقد مع الوكالة الجوية والفضائية التابعة لوزارة الدفاع والذي تجسس لحساب +سي آي إي+ والإدارة الأميركية"، من غير أن تذكر تاريخ الاعدام. وقالت "ايسنا" إنه دين أمام محكمة عسكرية إيرانية وأُعدم في سجن رجائي شهر بمدينة كرج غرب طهران. ولم تحدد تاريخ توقيف زوار، لكنها أشارت إلى أن عقده مع وزارة الدفاع أُلغي سنة 1389 وفق التقويم الإيراني (آذار 2010-2011).

وأضافت "إيسنا" أن وحدة الاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع عرّفت عن الرجل باعتباره جاسوساً. وأكدت انه خلال التحقيق، "اعترف بشكل واضح بأنه تجسس لمصلحة +سي آي أي +" مقابل المال، وأنه عثر على "وثائق وأجهزة تجسس في منزله". وأشارت إلى أن زوجة زوار السابقة دينت كذلك بـ"التورط في التجسس" وهي تنفذ حاليًا حكمًا بالسجن مدة 15 سنة. وصدر التقرير بعد أيام من إعلان إيران تفكيك خلية تجسس أميركية "جديدة" في البلاد على صلة بوكالة الاستخبارات المركزية في ظل تصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن. وأوردت وكالة الجمهورية الاسلامية الايرانية للانباء "إرنا" الثلثاء في ما وصفته بأنه "ضربة كبرى" لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أن طهران نفذت العملية بالتعاون مع "حلفاء أجانب" من دون تسمية أي دولة.

وتصاعدت حدة التوتر بين واشنطن وطهران بعدما أعلنت الأخيرة الثلثاء أنها أسقطت طائرة "تجسس" أميركية مسيرة اخترقت مجالها الجوي قرب مضيق هرمز، الامر الذي نفته الولايات المتحدة. وأبدت استعدادها للرد عسكرياً.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard