أساتذة الجامعة يعودون إلى صفوفهم اليوم؟ المواجهة مستمرة في انتظار مجلس المندوبين...

20 حزيران 2019 | 04:30

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

أساتذة تجمعوا الخميس الماضي في مقر الرابطة اعتراضاً على وقف الإضراب.(مروان عساف)

على رغم أن قرار تعليق الإضراب الموقت في الجامعة اللبنانية الذي اتخذته الهيئة التنفيذية لرابطة الاساتذة المتفرغين، يبدأ تنفيذه اليوم، إلا أن عدداً من الأساتذة بدأوا بالتدريس في بعض الكليات منذ نهار أمس الأربعاء، وعلمت "النهار" أن عدداً كبيراً من الاساتذة سيعودون إلى صفوفهم اليوم، فيما تستمر مجموعة كبيرة أيضاً من الأساتذة بالإضراب متمسكة بما تعتبره قانوناً بالعودة الى الهيئة العامة للأساتذة للبت بمصير الإضراب.

التطور الذي حدث أمس وأعاد الاصطفافات في قلب الجامعة، وذلك بعد عودة رئيس الهيئة التنفيذية الدكتور يوسف ضاهر عن استقالته، كان عدم قدرة الهيئة التنفيذية على عقد اجتماعها الذي دعا إليه ضاهر بسبب تطيير النصاب، إذ تبين أن القسم الأكبر من أعضاء الهيئة الممثلين للأحزاب لا يريدون أن تلتئم الهيئة التنفيذية لدعوة الهيئة العامة للأساتذة الى الالتئام، ما يعني أن قرار العودة الى التدريس نهائياً مرهون باجتماع مجلس المندوبين المقرر السبت المقبل، وأي قرار باستمرار الإضراب يحتاج الى موافقة النصف أي 83 مندوباً + 1، وهو حتى الآن ليس متوافراً، إذ أن المؤيدين لاستمرار الإضراب عددهم 63 أستاذاً.

أما التطور الثاني الذي أحدث جدلاً بين الأساتذة وفي الكليات، فكان التعميم الذي أصدره رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب، ونص على منع سفر افراد الهيئة التعليمية الا في حالات الضرورة القصوى أو المشاركة في مناقشة أطروحات الدكتوراه المشتركة مع جامعات في الخارج وبعد الحصول على اذن خاص منه، وطلب أيضاً من العمداء والمديرين الافادة عن اسماء كل الاساتذة المتخلفين عن القيام بواجباتهم التعليمية والادارية تمهيدا لاتخاذ الاجراءات الآيلة الى انقاذ العام الدراسي، الأمر الذي اعتبره الأساتذة بمثابة تهديد ويتعارض مع التقاليد الأكاديمية في الجامعة. وقد انتقد ضاهر التعميم واعتبره غير مناسب في هذه الظروف التي تمر بها الجامعة. في حين أن المنظمات الطالبية التي تضم تيار المردة، منظمة الشباب التقدُمي، حركة أمل، التيار الوطني الحر، حركة الشعب، الحزب السوري القومي الإجتماعي، والتعبئة التربوية في حزب الله، دعت في بيان إلى "ملاقاة قرار الهيئة التنفيذية في رابطة الأساتذة المُتفرغين بالعودة القوية إلى المقاعد الدراسية اليوم الخميس في كل كُليات وفروع الجامعة اللبنانية، ما يسرع في إنقاذ العام الدراسي ووضع هذا العام على السكة الصحيحة. أما تكتلات الطلاب المستقلين الذين شاركوا في تظاهرة الأساتذة أول من أمس الى مقر رابطة المتفرغين، فدعت الى التضامن مع الأساتذة في إضرابهم، ودعم أي قرار يتخذونه بعيداً من هيمنة الأحزاب على الجامعة.

وبينما دعا عدد من المديرين الى استئناف الدروس في الجامعة ابتداء من اليوم الخميس، أعلن أساتذة في الكليات انهم مستمرون في الإضراب، ولن يعودوا عنه إلا بقرار من الهيئة العامة التي اتخذت قرار الإضراب. وقد اشار رئيس الهيئة التنفيذية للرابطة الى وجود ثغر في قانون الرابطة، لكنه اعترف بأهمية العودة الى الهيئة العامة لأنها السلطة الأكبر، ومتخوفاً في الوقت عينه من استمرار الإنقسام بين الأساتذة. وقد دعا الأساتذة المعترضون على وقف الإضراب إلى اعتصام العاشرة قبل ظهر اليوم أمام مبنى الإدارة المركزية في الجامعة في المتحف، تزامناً مع بدء سريان مفعول وقف الإضراب، وذلك اعتراضاً على الحملة الممنهجة من الأحزاب وإدارة الجامعة.

وقالت مصادر جامعية لـ"النهار" ان عودة الأساتذة إلى الصفوف قد تكون غالبة اليوم، وذلك بعد الهجمة الشرسة التي قادها تحالف الأحزاب في الجامعة، والضغوط التي مورست على كل المستويات، ومن بينها قرار رئاسة الجامعة باتخاذ اجراءات بحق الأساتذة المخالفين أو المضربين، لكن يبقى الرهان على اجتماع مجلس المندوبين السبت للحسم...

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard