خسارة الجامعة؟

19 حزيران 2019 | 00:35

اعتصام أمام وزارة التربية (صفحة تكتّل طلاّب الجامعة اللبنانية في فايسبوك).

خسارة الجامعة اللبنانية ليست قدراً. في مخاضها الأخير قاتل أهلها وأساتذتها تحديداً لحمايتها وإن تحت عنوان ضمان مكتسباتهم. أجهض التحرك الذي كان يؤسس لحالة مستقلة في مراحلها الأولى. براعمه لم تصمد أمام الضغوط وحجم التدخل السياسي وضعف المناعة في الوسط الاكاديمي، بسبب التدجين الذي أسر الجامعة لسنوات طويلة لم تتمكن معه من استعادة استقلاليتها، فسقطت أداتها النقابية الأكاديمية أسيرة المحاصصة، فيما كانت السلطة تعبث بكل مكوناتها وتقضي على عصبها الديموقراطي ونبضها الذي بقي حتى الأمس يمنح الجامعة معناها الأكاديمي والبحثي، لكنها كانت تنزلق في مسار إنحداري إلى الإنكسار والتهميش، حتى جاء الإضراب الأخير ليعيد بعض الهواء إلى شرايينها من دون أن تتمكن من التأسيس المتجدد، وإن كان تركت بصمات مهمة في المسارين النقابي والاكاديمي.تمكنت القوى السياسية والطائفية من الإمساك بمفاصل قرار الرابطة. السلطة أيضاً لا تريد أن تكون الجامعة حلقة وصل وعامل ضغط ديموقراطي ولا تريد أن يتأسس في الجامعة حركة اعتراضية بقيادة الأساتذة. انقضت السلطة بكل قواها على العصب الذي بدأ يتاسس لمعنى الجامعة وإن كانت ولادته ضعيفة، فإذا...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard