محليات سياسية

18 حزيران 2019 | 00:35

 سليمان من دار الفتوى: نعيش شبه غياب للسلطة

استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، الرئيس ميشال سليمان على رأس وفد من "لقاء الجمهورية". وقال سليمان بعد اللقاء: " الظروف التي نمر بها صعبة، والمطلوب من الجميع أن يتعاونوا لنكون مستعدين لحماية بلدنا لبنان وشعبه الذي يرزح تحت وطأة الوضع الاقتصادي الصعب، والجو الحربي المحيط بنا، الذي يخشى من ارتداداته السيئة إذا لم نتحصن بالوحدة والتعاون والتضامن, علينا أن نعرف ماذا نريد وماذا علينا أن نفعل، ليعود لبنان دولة لها حكومة تقرر كل شيء، ولها رئيس جمهورية، يكون هو عراب كل الأمور في البلد، ولها مجلس نيابي، وليست دولتين في دولة، تقوى إحداها على الأخرى".

سئل: ما هي التعديلات التي طرحتها خلال ولايتك، والتي قيل إنَ رئيس الجمهورية سحبها من الأمانة العامة لمجلس الوزراء، بهدف طمأنة الطائفة السنية؟

أجاب: "إذا كان هذا الكلام صحيحا فحسنا فعل، لأننا أولا عندما فكرنا في توضيح ثغرات دستورية، كنا نؤمن بأن الدستور هو ممارسة قبل كل شيء، كما يقول شارل ديغول، وليس نصوصا. ثانيا، كنا قررنا تحييد لبنان ووضع استراتيجية دفاعية وصولا إلى إلغاء الطائفية السياسية، مع الأخذ في الاعتبار تعديل بعض النقاط لتلافي الفراغ الدستوري، كالفراغ الرئاسي الذي استمر سنتين ونصف سنة، وقبلها سبعة أشهر .

نريد أن نتلافى الفراغ في الحكومات، دائما ليس عندنا حكومة فعلية، عندنا حكومة تصرف اعمالاً، نريد أن نتلافى التمديد للمجلس النيابي، هذه الثغرات تطال كل السلطات الدستورية حتى الاحتكام إلى الشعب عند حصول أزمات من هذا النوع، لحل المجلس النيابي. ولكن هذا لم يكن عملا الزاميا، كان عملا تشاوريا، لمناقشته في مجلس الوزراء، من أجل ذلك أُرسل إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لمناقشته. الآن الموضوع تخطى ذلك، الآن اقتصادنا في أدنى دركاته، ونعيش شبه غيابٍ لسلطة الدولة على المفاصل الأساسية، نحن في أتون من الخطر الاقتصادي والعسكري، يجب أن نضع على الطاولة أولوياتنا، وأن نحدِد ماذا يريد لبنان؟ لأننا لا نعرف ماذا نريد؟ هل نريد دولة أو نريد شبه دولة؟ إذا لا اقتصاد ولا تطور، فهل هذا هو المطلوب؟"

سئل: ما موقفكم من السجال الحاد بين القوى السياسية خصوصا على صعيد التهجم على بعض الدول العربية، وموضوع النازحين السوريين؟

أجاب: "هذا سجال مدمر، لبنان الذي كان هو الملاذ للمضطهدين يجب أن يبقى ملاذا للمضطهدين، شرط أن نسعى طبعا بإصرار وبمثابرة لإعادة السوريين إلى أرضهم، وأفضل ما يعتمد لإعادتهم هو إيجاد الحل السياسي لسوريا، وهو حل صعب، ولكن ليس على قاعدة العنصرية التي تتضمنها بعض الخطابات، ولا اعني أحدا بعينه، لكن خطابات بعض السياسيين توحي بالعنصرية، وهذا يولد ردة فعل نتائجها سيئة".

الخليل: تجاوزات للدستور تهدد الاستقرار

ناشد النائب أنور الخليل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "بأن يضع حدا لتصرفات من يتعامل مع الوزارات كملكيات خاصة له أو لطائفته، ولمن أفقد البلد رشده الدستوري لأن حساباته تصطدم بكل مقاربة تسعى إلى إجماع ومصير كل التسويات أصبح على المحك. فتفويض وزير ليقوم بمهمات فخامة الرئيس لجهة التشاور والتعاطي مع دولة رئيس الحكومة ما هو إلا مسمار أخير في نعش دستورنا اللبناني".

واكد "اننا نريد أن نعيش في ظل الدولة والدستور. نحن حريصون على نجاح العهد الذي يبدأ بوضع حد لممارسات خطيرة تحصل وتؤدي إلى إنهيارات في البناء اللبناني".

وقال في كلمة له في حفل تكريمي أقيم في بلدة ميمس "أصدقكم القول بأنها من المرات القليلة التي تناقش لجنة المال والموازنة بنود الموازنة العامة بهذه الدقة، ذلك أننا نمر بأكثر الظروف الإقتصادية تعقيداً. صحيح أن الازمة الإقتصادية خانقة ودورة الإنتاج تحتاج إلى شروط خارجية ومحلية مرتبطة بتعافي المنطقة وإعادة تنشيط دورة التجارة الخارجية. لكننا متفائلون، فالليرة اللبنانية وكما أكد لي الحاكم في أكثر من لقاء بألف خير ولا خوف عليها وكل فذلكات الهلع والتهويل لا مبرر لها".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard