اقتراح للحلّ قبل وصايات الأمم؟!

18 حزيران 2019 | 00:40

وصايات الأمم.

النظام اللبنانيّ القائم هو أقوى من مكوّناته كلّها، أمنفردةً كانت أم مجتمعةً، أطوائف أم مناطق أم أحزابًا وتجمّعاتٍ وتيّارات. دروس التاريخ وعِبَره واضحة. ما إن يمتطي هذا النظامَ فريقٌ من هذه الجماعات، امتطاءً قسريّا، أو غامضًا وملتبسًا، ويحرفه خارج موازينه ومعاييره الموضوعيّة الدقيقة، حتّى يجد نفسه مضطرّا إلى الترجّل عنه، في لحظةٍ ما، بالرضا، أو مرغمًا. في بعض الأحيان، يتولّى النظام ذاته أخذ زمام المبادرة بعد أن يطفح كيله، فيرفس ممتطيه بذكاءٍ أو بعنف، ويرميه أرضًا، إمّا معطوبًا وإمّا قتيلًا.لا يؤخذ هذا النظام بالاستيلاء والاستكبار، ولا بالقوّة العسكريّة والأمنيّة، ولا بالترهيب، ولا بالتلاعب بالموازين والمعايير، ولا بالاستقواء بخارج. كلّ المحاولات – أيًّا كانت - التي جرت منذ ما بعد العام 1943، لحرف النظام عن غاياته، ارتدّت نتائجها سلبًا، ليس على مرتكب المحاولة فحسب، بل على الجميع بلا استثناء. وخصوصًا على الكيان نفسه، وفكرة الدولة.
الآن، أي منذ استيلاء المكوّن الشيعي ("حزب الله" خصوصًا وامتداداته الإيرانيّة) بفائض القوّة العسكريّة والأمنيّة على المقدّرات، ومنذ ترجمة هذا الاستيلاء ترجمةً...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard