السعودية: قوة الهدوء

18 حزيران 2019 | 00:40

أن تصل متأخرا، خير من ألا تصل. هو ما ينطبق على منطق القوة الهادئة التي تتبعها المملكة العربية السعودية منذ تولّي الملك سلمان بن العزيز الحكم، وبتحديد أدق، منذ صار الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد. فلقد اتسمت علاقات المملكة بالخارج، قبل ذلك، بالديبلوماسية الهادئة، واعتماد الحُسنى، وغالبا بالصمت مع الخصوم والحلفاء على السواء، ولو كان الأمر على حسابها، ماديا ومعنويا.يعيد ذلك الذاكرة الى مرحلة الثورة الايرانية، ونظرية تصديرها الى المنطقة العربية بقيادة الخميني. وبدل أن يدفع التطرف الايراني المحيط العربي الى الثبات على الاعتدال، في الممارسات والخطاب، اندفعت دول الجزيرة العربية جميعا، الى الانصياع لمنطق المغالاة الدينية، واتخاذ موقف الدفاع تجاهها، فكان ان تمادت طهران في هجمتها، ووصلت اصابعها الى اليمن، بعدما تواطأت مع واشنطن على تغيير الموازين السياسية في العراق، واخضاعه للمشروع الفارسي، وإسناده بتحالف الاقليات الذي يشمل النظام السوري، وأطرافا اقليميين اصطُنع وجودهم من افغانستان الى لبنان.
تسلحت ايران بخفايا الرضى النووي الاميركي لتطلق مشروعها للهيمنة على المنطقة، وفرض قيادتها على العالمين...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard