لا جديد تحت شمس التسوية

18 حزيران 2019 | 00:40

لم يكن اجتماع رئيس الحكومة سعد الحريري بوزير الخارجية جبران باسيل عاديا، ولا كان دوريا. فقد أتى على خلفية أزمة خلّفتها "صولات" وجولات لباسيل تفلتت من كل الضوابط، وشابها الكثير من الخطاب الاستفزازي والتحريضي والفتنوي أحيانا كثيرة، وفي كل اتجاه. وكان المؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيس الحريري غداة عودته من إجازة عيد الفطر اعلانا صريحا عن وجود أزمة على مستوى طرفين من اصل ثلاثة يشكلون أساس التسوية الرئاسية. بالطبع حصل لقاء مع رئيس الجمهورية، و هو المعنيّ الأول بالتسوية التي أتت به الى سدة الرئاسة، وباعتباره في نهاية الامر مرجعية باسيل التي من دونها لا يكون له أي وجود في الساحة السياسية. ففي نهاية الامر يبقى باسيل "الذي لا ينام"، بالرغم من مراكمته الألقاب والمواقع والمناصب، عاملا تحت مظلة حميه الذي كان ولا يزال من صنعه، ومن يمده بـ"شريان" الحياة سياسيا ومعنويا. من هنا تأتي جلسة الساعات الخمس بين الحريري وباسيل، في اطار تصويب مسار التسوية الذي رأى الحريري انه انحرف كثيرا عن سكته، وانه فتح الباب أمام خصوم في بيئته لإطلاق سهامهم عليه كرئيس للحكومة من زاوية الصلاحيات التي بدا ان باسيل تطاول...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard