"شعراء أعلام من المشرق العربي" لميشال خليل جحا مرجع للشعر العربي الحديث يصلح للتعليم الاكاديمي

11 كانون الثاني 2014 | 00:49

  • ج. ب.

يضم كتاب شعراء أعلام من المشرق العربي لميشال خليل جحا¶، 53 شاعراً باضافة 28 شاعراً الى الـ25 الذين درس انتاجهم في كتاب "الشعر العربي الحديث من أحمد شوقي الى محمود درويش"، باستثناء الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي الذي اسقطه في الكتاب الجديد. وكانت هناك شاعرة واحدة هي نازك الملائكة، واضاف اليها ثلاث شاعرات.

الكتاب ليس تأريخاً للشعر العربي الحديث في المشرق، بل هو مختارات لأبرز الشعراء الذين يمثلونه مع دراسة وافية عن كل شاعر، وليس مختارات من الشعر الحديث، لكنه بحث يتناول كل شاعر ويضعه في المرتبة التي يستحق ضمن مسار الشعر العربي الحديث، ما استوجب قراءة شعره وأهم ما كتب عنه.
تجمع المختارات بين الشعر العربي العمودي والشعر الحر ولا تتعصب لنوع بعينه ولا تتناول قصيدة النثر، فليس المهم الشكل الشعري، بل الجودة والمضمون، وتركز على ان يكون الشعر جديداً وابن العصر وليس تقليداً للقديم، وان تكون معانيه مبتكرة وليست اجتراراً للمعاني المألوفة. كما ان الشعر المعاصر لا يعني ان الذين ينظمونه يعيشون في عصرنا، فقط، فيما هم ينظمون شعراً تقليدياً، بل يجب ان يكون الشعر معاصراً يعبر عن موقف حديث من العالم والوجود شكلاً ومضموناً ويثور على المفاهيم المتوارثة ويعلن وجهة نظر حديثة ومعاصرة، والشعر المعاصر هو الذي يعبّر عن روح العصر وقضاياه.
يعترف المؤلف ان هناك شعراء مهمين لم يدرسهم، دون ان يعني انه ينتقص من قيمتهم. يمكن ان يكون الكتاب رفيقاً للمعلم والطالب في تدريس الشعر العربي، وان يشكل مرجعاً للشعر العربي الحديث في المشرق، يعرف بالشعراء ويعرض شعرهم وشاعريتهم.
ويعبر في 130 سنة من الشاعر المصري محمود سامي البارودي المولود سنة 1839 لينتهي الى الشاعرة السودانية روضة الحاج المولودة سنة 1969.
وخلال 130 سنة يدرس، بدءاً بالبارودي الآتية اسماؤهم والذين تميّزوا وطبعت شهرتهم عالم الأدب وحدّد ميزاتهم الشخصية والشعرية: جميل صدقي الزهاوي 1863 – 1936، أحمد شوقي 1868 – 1932، حافظ ابرهيم 1871 – 1932، خليل مطران 1872 – 1949، معروف الرصافي 1875 – 1945، نسيب عريضة 1887 – 1946، الشاعر القروي (رشيد سليم الخوري) 1887 – 1984، ايليا ابو ماضي 1889 – 1957، الاخطل الصغير (بشارة عبدالله الخوري) 1890 – 1968، احمد زكي ابو شادي 1892 - 1955، ابرهيم ناجي 1899 - 1953، محمد مهدي الجواهري، 1900 -1997، امين نخلة 1901 - 1976، علي محمود طه 1902 – 1949، الياس ابو شبكة 1903 – 1947، بدوي الجبل 1903 – 1981، شفيق المعلوف 1905 – 1977، صلاح لبكي 1906 – 1955، نديم محمد 1908 – 1994، ابرهيم العُريّض 1908 – 2002، التيجاني يوسف بشير 1910 – 1937، محمود حسن اسماعيل 1910 – 1977، عمر ابو ريشة 1910 – 1990، صالح جودت 1912 – 1976، سعيد عقل (1912)، فدوى طوقان 1917 – 2003، محمد محمود الزبيري 1919 – 1965، خليل حاوي 1919 – 1982، سليمان العيسى 1921، نزار قباني 1923 – 1998، نازك الملائكة 1923 – 2007، حسن عبدالله القرسي 1925 – 2004، بدر شاكر السيّاب 1926 – 1964، بلند الحيدري 1926 – 1996، عبد الوهاب البياتي 1926 – 1999، عبدالله البردوني 1929 – 1999، معين بسيسو 1930 – 1984، ادونيس (علي احمد سعيد) 1930 - ، عبد الباسط الصوفي 1931 – 1960، صلاح عبد الصبور 1931 – 1981، توفيق زيّاد 1929 – 1949، سعدي يوسف 1934، احمد عبد المعطي حجازي 1935، محمد الفيتوري 1930 –...، عبد العزيز المقالح 1937، سميح القاسم 1939، أمل دنقل 1940 – 1983، غازي عبد الرحمن القصيبي 1940 – 2010، محمود درويش 1941 – 2008، سعاد الصباح 1942، قاسم حداد 1949، روضة الحاج 1969.
يبرر جحا انحيازه الى الشعراء اللبنانيين، كما اتهم، بقول نزار قباني: عندما صارت الكلمة قدري في اوائل الاربعينيات كنت أقرأ بانبهار اعمال الشعراء اللبنانيين من كان هؤلاء الشعراء يتكلمون لغة أخرى... ويكتبون بحبر آخر... وكنت أحسّ انني انتمي تلقائياً الى العائلة الشعرية اللبنانية. وقال أدونيس: "كان لبنان الصغير في عدد سكانه كبيراً في عدد شعرائه، ففيما كنا نستطيع ان نعدّ اثنين او ثلاثة بين الشعراء الكبار في أكبر بلد عربي، كنا نستطيع، بالمقابل أن نعدّ عشرة شعراء كبار او اكثر في لبنان".
ويقول جحا: "هذا ما فعلته انا فقد أخذت عشرة شعراء لبنانيين وهو العدد الذي يذكره أدونيس، فهل أنا اللبناني منحاز الى شعراء لبنان؟!".

¶ 768 صفحة، دار نلسن ودار صادر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard