الزبائنية تصطدم بزبائنها (2)

15 حزيران 2019 | 03:15

للروائي الياباني هاروكي موراكامي رواية لا شبيه لها في الأدب الروائي هي :"مابعد الهزة " يروي فيها في مجموعة فصول - قصص ارتباط كل حياة أفراد يابانيين بالهزات الأرضية. الاهتزاز النفسي الاجتماعي الاقتصادي الثقافي في حياة أبطال هذه القصص عميق ومتناظم.قوة النظام الطائفي اللبناني غير زبائنيته الشعبية، ولو أنها الآن مهتزة شكلاً في الشارع، انه نظام يقوم على الاختلاف والصراع بين عناصره الأساسية. لذلك هو، مثل دول الهزات الأرضية، تبني حياتها على الاهتزاز.
يحدث أن يُفلت "الزبائن" أو بعضهم من قبضة النظام الزبائني. هذا ما يحصل حاليا في الجزائر مع استمرار اعتقالات مسؤولين بارزين سابقين ورجال أعمال بتهم فساد متنوعة. إلى أين تصل التجربة الجزائرية التي يختلط فيها الضغط الشعبي (ضغط الطبقة الوسطى) مع تشقّقات النظام السياسي فيقوم زبائنيون بالتحالف مع زبائن ساخطين إما لم يُرضهم سقف الزبائنية السابق وإما لم يتمكنوا من اختراق النظام الزبائني وإما، وهذا هو النمط الغالب، هم ضحايا اجتماعيون للزبائنية... يقومون بالانقضاض على رموز سياسية مفضوحة بتحويلها إلى كبش محرقة أو كبش تطوير جدي للنظام السياسي؟
لا نعرف حتى...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard