الدولة العاقر في جمهورية الموز

14 حزيران 2019 | 05:20

يلجأ المسؤولون في الدولة اللبنانية إلى الحلول السهلة لإنقاذ الاقتصاد، يضربون المواطن الضعيف في مقتله، أي في لقمة عيشه، ولا يرف لهم جفن، ذلك أنهم تعودوا أن المواطن لا يصرخ ولا يعترض، ما دام ممسوكا من رقبته بأكثر من حبل، أولها وأخطرها الحبل الطائفي الذي يمنعه من الحركة في أي قضية مطلبية ذات طابع وطني أو عمومي، والحبال الأخرى التي تخنقه تتنوع بين الخوف من أجهزة الدولة التي يجيّرها المسؤول لتنفيذ قراراته التي تصب غالباً في دائرة مصالحه الخاصة ومصالح طبقة من السياسيين والتجار والسماسرة الذين نهبوا خيرات البلد منذ عقود، ويستمرون في تأمين غطاء الحكم لفسادهم وسرقة حقوق الناس بطرق قانونية شكلاً وغير أخلاقية مضموناً.إن الحالة التي وصلنا إليها ليست مستغربة، وهي نتيجة طبيعية في السياق الذي سلكته الطبقة الحاكمة في لبنان الذي لم يتمكن أحد من المعترضين عليه (وهم قلة) من تغيير مساره، وهو سياق الفساد والسمسرة والسرقة ومخالفة القوانين والتحايل عليها.
إن ما وصلنا إليه طبيعي جداً في ظل عقل سياسي يتحكم في الدولة منذ عقود، هو بالحقيقة عقيم، غير قادر على انتاج أفكار حداثية مدنية حضارية انسانية تنموية ترتقي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard