معرض حسين حسين لدى غاليري "إكزود - أشرفية" اللاعاديّ عاديًّا في لوحة المشهد التنقيطية

13 حزيران 2019 | 05:30

"مشهد طبيعي لبناني عادي"، هكذا عَنْوَن حسين حسين معرضه المقام لدى غاليري "إكزود – أشرفية"، الذي يضم المعرض نحوًا من 40 عملاً ذات أحجام مختلفة، مصنوعة جميعها من مواد مختلفة.أول ما يثير انتباهنا في عنوان المعرض أن استعمال كلمة "عادي" لم يأت جزافاً، بل تم اللجوء إليه من أجل تورية سنبيّنها لاحقاً. العادي قد يكون البسيط الذي لا خلاف على سهولته. لكنه قد يكون، أيضاً، ما تعوّدت العين أن تراه، ولا يثير انفعالاتها، بالرغم من تناقضه مع المرئي، في تجلّياته الختلفة، وبحسب ما يفرضه المنطق المتفق عليه، ولو نسبياً. كما تنطبق الصفة، أيضاً، وضمن معانٍ مختلفة، على الأحوال التي تسير من دون عوائق، ومن دون أن يتدّخل فيها الشواذ ويخرّبها. في بطاقة الدعوة التي تحمل إسم المعرض الذي يبدأ بعبارة an ordinary، شطب الفنان الـan من دون أن يزيلها، واستبدلها بـ un. اللفتة الرمزية واضحة. لقد اعتادت حواسنا على اللاعادي، بحيث صار جزءا من المشهد، ولا نوليه اهتماماً، لكون الخارج عن المألوف، الذي من المفترض أن يكون ذا صفة إبداعيّة أحياناً، أو ما يتوافق معها ويؤدّي إليها، اتخذ هنا صفات سلبيّة، بقدرة أوضاعنا ومجتمعنا،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard