ترسيم الحدود مع إسرائيل يجعلها هادئة وترسيمها مع سوريا يضبطها...

13 حزيران 2019 | 00:08

إذا كان ترسيم الحدود البحريّة مُفيداً لكل من لبنان وإسرائيل لاستثمار الثروة النفطيّة والغازيّة، فإن ترسيم الحدود البريّة مهمّ أيضاً، ولا سيّما للبنان لأنّه يجعل الحدود مع إسرائيل هادئة، وتضبط الحدود مع سوريا فلا تبقى مفتوحة لكل مُتسلّل ومُهرّب. وإذا كانت الحدود البحريّة تحتاج إلى ترسيم، فإنّ الحدود البريّة تحتاج إلى تثبيت فقط تطبيقاً للخرائط الموضوعة من قبل ولإظهار هذه الحدود على الأرض.لذلك فإنّ ترسيم الحدود البريّة أو إظهارها بين لبنان وسوريا من جهة، وبين لبنان وإسرائيل من جهة أخرى، أمر مُهمّ جدّاً إذ إنّه يفرض انسحاب القوات الإسرائيليّة من بقيّة الأراضي اللبنانيّة التي لا تزال تحتلّها، وتحديداً مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وجزء من قرية الغجر تنفيذاً للقرار 1701. وهذا يتيح للبنان ترسيم حدوده مع سوريا بدءاً من هذه المزارع فلا يظل احتلالها وافتعال النزاع على ملكيّتها سبباً لاستمرار الاحتلال، وبالتالي تعذُّر ترسيم الحدود مع سوريا، ويبرّر لـ"حزب الله" الاحتفاظ بسلاحه بحجّة تحرير الأراضي المحتلّة.
من هنا يمكن القول إنّ إسرائيل إذا لم تكن لها مصلحة في الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانيّة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard