تصحيح انحراف التسوية جدّي أم ظرفي؟

12 حزيران 2019 | 00:00

الرئيس الحريري.

لم يكن الوضع الداخلي يحتمل استمرار التزام رئيس الحكومة سعد الحريري الصمت إزاء الكثير من المجريات المتلاحقة. فالتعقيدات كانت مؤشراتها ابان مناقشة الموازنة وما رافقها من تجاوزات لموقعه وصلاحياته الى درجة تفاعلها في اوساط سياسية وديبلوماسية اقليمية اخذت تبدي حذرا وامتعاضا كبيرين ازاء مقاربات هادئة وتسووية يعتمدها الحريري، فيما فهمها الآخرون ضعفا يشجعهم على الاستقواء أكثر من الاستقواء الاصلي الذي تتم ممارسته. كما ان هناك استفادة قوية من هذا الضعف او الاستضعاف عبر استفراد حلفائه السابقين والاستقواء عليهم ايضا كما يحصل مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ومع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، على نحو ساهم في إضعافهم كما في إضعافه، بدلا من حصول العكس على رغم جهود بذلت في هذا الاطار قبل أشهر من دون نجاح يذكر. وهو أمر غير مريح ولا مطمئن بالنسبة الى بلد يراقب الخارج بحذر موضوع وضع "حزب الله" يده على القرار السياسي اللبناني ويرغب في ان تمارس الحكومة دورها لإثبات العكس والدفاع عنه في هذا الاطار، خصوصا أن هناك عدم قدرة على فهم كيف ان بلدا غارقا في الديون وفي عجز هائل في الخزينة لا يجد...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard