ما أسهل خداع اللبنانيين!

12 حزيران 2019 | 00:00

"لو يدرك المواطنون في بلدنا كيف يعمل النظام المصرفي والنقدي لاشتعلت الثورة قبل صباح الغد".هذا القولُ لم يصدر عن مفكّر شيوعي أو قائد يساري، بل هو رأي هنري فورد، القطب التاريخي للصناعة الأميركية وأحد رموز وبناة الرأسمالية الحديثة. وكم ينطبق كلامه هذا على السياسات المالية في لبنان منذ ولادة الأزمة في مالية الدولة، قبل ثلاثة عقود ونصف العقد، وحتى اليوم.
في موازاة استمرار الأزمة وتراكمها وتفاقمها، لم تعمل الدولة على اعتماد سياسات بعيدة النظر تهدف إلى تخليص البلاد واقتصادها من الانجراف نحو الهاوية، بل فضّلت بدلاً من ذلك التسويف وتأجيل الاستحقاقات، عن طريق تخدير الرأي العام وتضليله وبيعه القصص الوهمية والروايات الكاذبة.
خلال تحضير مشروع الموازنة في مجلس الوزراء أدركت الحكومة خطورة إشهار حجم العجز الحقيقي، ليس لأنه يظهرها عاجزة عن الوفاء بوعودها الكبيرة أمام الرأي العام، بل لأنه يجرّدها أيضاً من المصداقية أمام الدول التي عبّرت عن استعدادها للمساهمة في تمويل مشاريع الاستثمار.
راودت المسؤولين عن إعداد الموازنة أفكار جريئة لضبط العجز تضمّنت زيادة الضرائب والتقشّف وتخفيض رواتب القطاع العام....

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard