الحريري: صلاحيات رئيس الحكومة بخير وعلاقاتنا بالدول العربية لا تخضع لمزاج البعض

12 حزيران 2019 | 00:00

طمأن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى أن "صلاحيات رئيس الحكومة بخير ولا يمكن أحدا أن يمدّ يده عليها".

وهنأ بـ"سلامة طرابلس التي افتداها الجيش وقوى الامن بأرواح 4 أبطال"، مؤكدا أن "خروج ارهابي من اوكار التطرف لن يبدل هوية المدينة التي ستبقى مدينة الاعتدال والعيش المشترك رغم أنف المشككين ومستغلي الفرص، وموضوع العفو لا بد أن يتم".

وأشار في مؤتمر صحافي أمس إلى أن "هذه المدينة تعرف كيف ترد الظلم وتعرف من اخترع فتح الاسلام، ومن فتح الأبواب للارهابيين للخروج من السجون ودخول لبنان".

وأكد أن "البلد لا يجوز أن يدار بزلات اللسان والسقطات، والسجالات فرضت علينا وأتت بعد مرحلة التزمت فيها الصمت وكنت أغلي من الداخل تجاه ممارسات ونقاش بيزنطي كان يمكن الانتهاء منه بـ10 جلسات وليس 19".

وأشار الى أن "الموازنة يجب أن تمرّ ويجب أن نحافظ على نسبة العجز التي تم التوصل اليها، وهذه أول خطوة اصلاحية، واذا كنتم تريدون المناكفة فأنا أعرف كيف أناكف أيضا".

وقال: "ليكن معلوما أن علاقات لبنان بالدول العربية غير خاضعة لمزاج البعض. أول سطر في الدستور يقول إن لبنان بلد عربي، ومن المفيد التذكير بأنه عندما يقف رئيس الحكومة على أي منبر فهو يتكلم باسم لبنان، وأنا حضرت قمة مكة باسم لبنان ووافقت على القرارات باسم لبنان، وموقفي وكلمتي في القمة هما قمة التزام البيان الوزاري".

وقال: "يجب ألا نضع الدول العربية والسعودية في موقع الخصومة مع لبنان، آن لنا أن نفهم أن مصالح البلد قبل مصالحنا الخاصة والسياسية، والولاء للبنان يتقدم الولاء لأي محور".

ولفت الى أنه "في موضوع التسوية والسجال مع التيار الوطني الحر، كنت منزعجا جدا من الكلام الذي نقل عن وزير الخارجية جبران باسيل في البقاع، وأفضل ما قام به باسيل أنه نفى الكلام، ولكن ليت النفي أتى فورا، لأن ارتدادات ما حصل كانت سيئة جدا وذهبنا بالسجال الى أماكن غير مقبولة، وسمعنا كلاما بخلفيات طائفية. ثم أتى حكم المحكمة العسكرية في قضية زياد عيتاني وتفجير طرابلس، وخطر على بال أحد القضاة أن يحاسب مؤسسة لأن ليس هناك من يحاسبه، هذا أمر غير مقبول، ولن أقبل في أي وقت بالتطاول على المؤسسات الأمنية او العسكرية".

وشدد على أن "الجيش وقوى الامن والامن العام وأمن الدولة، مؤسسات للدولة ولكل الشعب، وممنوع وضعها في خانة المحاصصة، بعد الهجوم الارهابي في طرابلس سمعنا كلاما عن البيئة الحاضنة وكيف خرج الارهابي من السجن، ووضعوا تحقيقات شعبة المعلومات في دائرة الشك. المحكمة العسكرية حكمت على عبد الرحمن مبسوط وقضى كامل محكوميته، تفضلوا اسألوا الامن العام والشرطة العسكرية والمحكمة العسكرية".

وشدد على أن "هناك من يريد خربطة التسوية الرئاسية بأي طريقة، وبديل التسوية هو الذهاب الى المجهول، والخلاف مع رئيس الجمهورية يدفع ثمنه البلد واقتصاده، وهناك من يتمنى أن يطير الاستقرار والتسوية. نحن دفعنا الثمن في الانتخابات، لكننا دفنّا الفتنة في مهدها، والمؤسسات تعمل ونحن ضحينا لنحمي البلد والطائفة. وعندما نتكلم عن صيغة الوفاق الوطني نكون نتكلم عن الطائف، جوهر وجودنا هو التزام الطائف، وأهل السنّة لا يمكن أن يستقووا على الشراكة. قوتهم أنهم حماة الشراكة، هم عصب البلد وبلا عصب ليس هناك بلد".

ولفت إلى أن "البعض يعتبر أن الحريري ممثل السنة وأن التسوية قضمت تنازلات من حصة السنة، وأنا أقول إن هذه أكبر كذبة ضدي، صلاحيات رئيس الحكومة بخير ولا يمكن أحدا أن يمدّ يده عليها، أوقفوا هذه اللعبة".

واعتبر "أننا عندما ننجح في عقد مؤتمر "سيدر" ومؤتمر روما ومؤتمر بروكسل ونفتح الباب لأكبر برنامج استثماري، نكون نحمي الدور التاريخي لأهل السنة في لبنان، وأنا هنا لأكمل نهج رفيق الحريري وأمانته وحرية البلد وكرامته".

وأشار الحريري إلى انه سيذهب لزيارة رئيس الجمهورية ميشال عون "بهذه الروحية، وأن انعدام الثقة هو أكبر خطر، فالرئيس عون ضمان لنا وللاستقرار السياسي والعيش المشترك، والعلاقة معه مميزة، المشكلة في البلد أن كل فريق يريد أن يأخذ الحوار الى مكان، والعلاقة مع البعض فيها بعض الحساسية، ونحن لا نريد أن نلغي أحدا ولا أن يلغينا أي أحد".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard