من الألِف إلى الياء!

12 حزيران 2019 | 00:00

لبنان ليس في أحسن حالاته، ولا هو في أسوئها، بل هو في حال من البلبلة والفوضى والضياع والاستهتار التي نادراً ما حلَّقت في أجوائه بهذه الكثافة والخطورة والعدائيّة.وإلى ذلك كلّه تلك الضوضاء العبثيَّة التي ينشرها مرجع زادها في الدلال، كما في المونة على المسؤوليات، والتقاليد، والعادات. وبعض المراقبين المتابعين ينسب إلى هذا الشخص العديد والمديد من المسؤوليّات في تحوُّل لبنان من دولة مؤسّسات وأنظمة وقوانين وأصول وأعراف، ولو بنسبة ضئيلة، إلى ساحات من الفوضى حيث تحطُّ مواكبه رحالها. وحيث ينوجد ويحكي ويصدر الأوامر والقرارات صوتيّاً على الأقل... ولكن بلا مبالاة تامة وعارمة. إنها إحدى المآسي التي أُضيفت منذ فترة إلى مسلسل المعاناة الملوَّنة التي يتخبَّط اللبنانيّون في رواسبها وذيولها.
لقد مرَّت على لبنان ظروفٌ سياسيَّة مختلفة منذ نيله الاستقلال التام والناجز على ذمّة الراوي. كذلك مرَّت عليه عهود كان معظمها سبباً للعديد من الأزمات والخضّات السياسيَّة، والتي تلوَّن بعضها بتصرُّفات لا تخلو من التطرُّف هنا أو هناك. لسبب واضح مقنع أو لدوافع كان الغبار دائماً يغطّي مناحيها وأغراضها، إلى أن فجَّرت كل...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard