تحوّلات معاكسة للمشروع الإيراني

12 حزيران 2019 | 00:00

إيران تحت ضغوط أميركية شديدة وليس أمامها سوى خيار التفاوض وتقديم تنازلات لترى الضوء في آخر النفق. فشلت محاولاتها لتشكيل محور ممانعة دولي للولايات المتحدة يخفّف عنها وطأة العقوبات. وإذ تعتقد بأن خياراتها لا تزال متاحة لـ "إشعال المنطقة" فإنها لم تعد متأكدة من أن تهوّراً كهذا يبقي أراضيها بمنأىً عن الخطر. كلّما سوّفت وتصلّبت في شروطها، طال عمر أزمتها وتضاءلت مقوّمات عنادها، وانعكس ذلك على حلفائها في بيئاتهم المأزومة من سوريا والعراق الى اليمن ولبنان. أصبحت طهران على يقين بأن الروس يستعدون للجلوس مع الاميركيين والإسرائيليين الى طاولة المساومة على ملفات استراتيجية أبرزها الوجود الإيراني في سوريا وما يتفرّع عنه من دعم وتسليح لـ "حزب الله" اللبناني و"الحشد الشعبي" العراقي اللذين تحوّلا، كجماعة الحوثيين، مشروع تخريب وفتنة أهلية.ما أقنع روسيا بصواب إخراج إيران، أو وجودها العسكري على الأقل، من سوريا ليس مجرّد تلبية لمطلب أميركي - إسرائيلي فحسب، بل استجابة لمصالح روسية في سوريا وغيرها، فإيران لم تعد حليفاً مساعداً في تأمين تلك المصالح بل عنصراً معطّلاً لها. وفي الأساس كان معروفاً أن دولةً كبرى...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard