خطوة لكسر الجمود في السودان المعارضة تسمّي رئيس الوزراء

12 حزيران 2019 | 05:15

سودانيون في السوق المركزية بالخرطوم الاثنين. (أ ف ب)

صرح أحد قياديي قوى إعلان الحرية والتغيير المعارض في السودان بأن المعارضة تعتزم ترشيح ثمانية أسماء لعضوية المجلس الانتقالي، كما سترشح اقتصادياً بارزاً لرئاسة الوزراء.

يبدو أن الخطة تقوم على اقتراح طرحه رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد خلال زيارة للخرطوم الأسبوع الماضي بغرض الوساطة. وقد تساعد على كسر جمود قائم بين المجلس العسكري والمعارضة المدنية في مسعى للاتفاق على سبيل للانتقال إلى الديموقراطية.

وخلال مهمة الوساطة، اقترح رئيس الوزراء الإثيوبي مجلساً انتقالياً من 15 عضواً بينهم ثمانية مدنيين وسبعة من ضباط الجيش لادارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية.

وكانت أجواء التوتر قد احتدمت في السودان منذ فضت قوى الأمن اعتصاماً في وسط العاصمة قبل أسبوع في عملية قتل خلالها عشرات المحتجين. وردت المعارضة بإعلان العصيان المدني مما أعاق سير الحياة في الخرطوم.

وقال قيادي في المعارضة طلب عدم ذكر اسمه أن قوى إعلان الحرية والتغيير تعتزم ترشيح عبد الله حمدوك، الأمين التنفيذي السابق للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، رئيساً للوزراء، وإنها ستعلن أيضاً ترشيحها لثمانية أعضاء في المجلس السيادي بينهم ثلاث نساء. وكانت مصادر من المعارضة أفادت أن مساعداً لرئيس الوزراء الإثيوبي يتنقل بين الجانبين في محاولة الوساطة للتوصل لاتفاق بعد زيارة أبي للخرطوم والتي استغرقت يوماً واحداً. وكتب أبي أحمد على "تويتر" الاثنين، أنه أبلغ رئيس المجلس العسكري الفريق أول عبد الفتاح البرهان "تقدم الوساطة".

وأعلن المجلس العسكري الانتقالي الاثنين، في خطوة ربما كانت تحمل لفتة إلى المحتجين، اعتقال عدد من أفراد القوات المسلحة إلى حين اتخاذ إجراء قانوني وذلك بعد تحقيق مبدئي في عملية فض الاعتصام الأسبوع الماضي توصل إلى أدلة على ارتكاب مخالفات. وفي واشنطن، قالت وزارة الخارجية الأميركية الاثنين إن تيبور ناجي، أكبر ديبلوماسي أميركي لأفريقيا، سيسافر إلى السودان هذا الأسبوع سعياً إلى معاودة المحادثات المتعلقة بالانتقال الديموقراطي.

والاستقرار في السودان حاسم بالنسبة إلى منطقة مضطربة تكابد الصراعات وحركات التمرد من القرن الأفريقي إلى مصر وليبيا. وتسعى قوى عدة منها روسيا والدول الخليجية العربية إلى التأثير على سير الأحداث.

وفي وقت سابق الاثنين، قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال، وهي إحدى حركات التمرد الرئيسية في البلاد، إن الحكام العسكريين أطلقوا ثلاثة من زعمائها بعد احتجازهم بضعة أيام وإنه تم ترحيلهم إلى جنوب السودان.

وكان ياسر عرمان، أبرز الزعماء الثلاثة ونائب زعيم الحركة، قد اعتقل الأربعاء الماضي بعد عودته من الخارج عقب اطاحة الرئيس عمر حسن أحمد البشير في نيسان.

والقياديان الآخران هما الأمين العام للحركة إسماعيل جلاب والناطق باسمها مبارك أردول، وقد اعتقلا بعد الاجتماع مع رئيس الوزراء الإثيوبي أثناء محاولته الوساطة بين المجلس العسكري والمعارضة المدنية.

وجاء في بيان أصدره زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال مالك آجار أنه تم ترحيل المسؤولين الثلاثة على طائرة عسكرية إلى جوبا عاصمة جنوب السودان.

وأوضح أن هذا حصل على رغم رفضهم الترحيل الإجباري، وأن هذه الخطوة تظهر أن نية المجلس العسكري هي عدم تسليم السلطة إلى المدنيين وعدم التوصل إلى سلام.

على صعيد آخر، صرحت نائبة الناطق باسم الأمم المتحدة في نيويورك إيري كانيكو الاثنين، بأن المجلس العسكري أمر بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور بتسليم منشآتها إلى قوات الدعم السريع السودانية في إطار انسحاب البعثة سنة 2020.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard