أين السويد من لبنان؟

11 حزيران 2019 | 00:40

أفضل هدية يمكن توزيعها الآن على معظم السادة النواب، الذين بدأوا مناقشة بنود الموازنة التي كانوا قد أشبعوها درساً وتمحيصاً، بإعتبار ان الحكومة هي خلاصة سياسية من رحم البرلمان، وما أقرته في جلساتها العشرين ومناكفاتها والمزايدات والشعبويات وما الى ذلك طبعاً، وهذا ليس غريباً على هذا الشعب اللبناني السعيد، فعلاً أفضل ما يمكن توزيعه عليهم هي: صورة نشرت قبل يومين وتمثّل كاليندا جاربار رئيسة دولة كرواتيا وهي ملطخة بالطلاء تقف ضاحكة على سلّم، حاملة الفرشاة وتقوم بنفسها بطرش شقتها المتواضعة. طبعاً لا داعي الى الحديث عما فعلته في بلادها لتقضي على الفساد من جذوره، عندما بدأت بشطف الدرج الوسخ من الأعلى الى الأسفل، فباعت الطائرة الرئاسية و٣٥ سيارة "مرسيدس" لنقل الوزراء وخفّضت راتبها ورواتب المسؤولين بنسبة ثلاثين في المئة، وألغت الضرائب على محدودي الدخل، حتى أنها قلصت سفاراتها وقنصلياتها، ولم تضطر مثلاً الى فرض ضريبة ألف ليرة على نفس النارجيلة، ففي بلدها كل شيء ينجلي من دون الحاجة الى "الأرجلة"!لعلها أفضل وأرحم صورة نقدمها للنواب الأعزاء في بلاد سياسة "الأنكلة"، كي نوفّر عليهم في المناسبة أيضاً...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard