مَن "يربّيه"؟

4 حزيران 2019 | 00:00

الرسم لمنصور الهبر.

بلغ الإسفاف في خطاب أهل الطبقة السياسيّة الحاكمة، والعاملين في الشأن العام، خلال الأعوام الأخيرة، مبلغًا لا قعر له. الإسفاف هذا، ليس سياسيًّا فحسب، بل هو في الدرجة الأولى، أخلاقيٌّ، قِيَميٌّ، معياريٌّ، يُخشى أن يؤدي استفحاله إلى إعلان لبنان دولةً فاشلةً ولا أخلاقيّةً، على أكثر من مستوى، ومن ضمنها المستوى اللغويّ. ليس ما ينبئ، والحال هي هذه، أنّنا قد نشهد فرملةً محتملةً ومأمولةً للانزلاق اللاأخلاقي المتسارع إلى ما دون القعر، في ضوء الانحطاط العامّ، والمعادلات السياسيّة القائمة.يتعرّض الخطاب اللغويّ اللبنانيّ للاحتلال على أيدي قومٍ لاأخلاقيين. يمكنني أن أبشّر سكّان هذه البلاد، بأنّنا سنشهد فصولًا متلاحقةً من إسفاف هذا الخطاب اللاأخلاقيّ، بحيث سيكون من الصعب على أحدنا – بل من المستحيل – أن يستوعب الكمّ اللامسبوق من معجم الشتم والذمّ والقدح والهجاء والفضح والحقارة والانحطاط واللاتهذيب والإنشاء الشعبويّ الذميم، الذي يتمّ تبادله وتقاذفه بين أطراف السلطة، وتضجّ به يوميّاتنا، ويُغرقنا بسقط اللغة، وبسقط الحياة مطلقًا.
سكّان السلطات الثلاث، في غالبهم الأعمّ، كبارهم والصغار، وجوه "صحّاراتهم"...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard