"النبيذة" لإنعام كجه جي بين عراق الملكية وعراق الجمهورية راويتان تكتبان مسار انسحاق الإنسان العربيّ واقعاً وتخييلاً

4 حزيران 2019 | 00:00

لا تأتي رواية "النبيذة" (دار الجديد) لإنعام كجه جي كلِّياً من عالم التخييل بقدر ما هي مستمَدّة من واقع معيش صاغت الكاتبة روايته بأحداثه ووقائعه التي تدور حول بطلة الرواية تاج الملوك أو تاجي عبد المجيد أو مدام شامبيون. يجوز القول إنّ كجه جي زاوجت بين الواقعيّ غير المتخيَّل (Non- fiction) وبين التخييل في بناء الشخصيّات مثلاً ونظم العلاقات في ما بينها وفي توقيع الأحداث وتمثيل الحالات الموصوفة أو المرويّة بتفاصيلها.تجري أحداث الرواية زمنيّاً على مدى قرنٍ، من الثلث الثاني من القرن العشرين وصولاً إلى مطلع القرن الحالي، وتدور أساساً في العراق، عراق الملَكيّة وعراق الجمهوريّة. وإن هي تمدّدت وتشعَّبت في المكان إلا أنّها منه تنطلق وإليه تعود. في الرواية شخصيتان رئيسيتان، تاج الملوك ووِديان، تدور حولهما الأحداث وتلعبان في الوقت نفسه دور الراوي إضافة إلى الراوي الأوّل (الكاتبة) لتُسرَد في النهاية قصّة "النبيذة" (تلقيب البطلة) بثلاثة أصوات أساسيّة، يُضاف إليها أحياناً صوت رابع، هو صوت منصور البادي، حبيب النبيذة منذ عهد الشباب من دون أن يتمّ لقاء أو تزاوج بينهما، ليسلك كلّ منهما طريقاً مختلفاً...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard