قمم مكة لتوحيد الموقف العربي في مواجهة إيران

31 أيار 2019 | 00:13

بحلول منتصف ليل أمس انعقدت قمتان خليجية وعربية طارئتان في مكة بالمملكة العربية السعودية، على أن تليهما اليوم قمة اسلامية، هدفها توجيه رسالة قوية إلى إيران في شأن أمن المنطقة بعد هجمات على ناقلات ومحطات لضخ النفط هذا الشهر، فيما رأى مسؤولان أميركيان أن سرعة التحرك العسكري الأميركي ساهم في ردع طهران.

وقبل ساعات من أولى القمم، نصبت أعلام عشرات الدول العربية والخليجية والدول التي تضم جاليات كبيرة من المسلمين، على أعمدة الإنارة الخضر والمذهبة في وسط الشوارع القريبة من المسجد الحرام.

وعلى الطريق، شوهد معتمرون بملابسهم البيض، متوجهين إلى الحرم المكي.

وكتب في لافتة كبيرة: "المملكة العربية السعودية ترحّب بقادة الدول الخليجية"، وفي أخرى "المملكة العربية السعودية ترحّب بقادة قمة التضامن الاسلامي".

وبدأ المسؤولون الخليجيون والعرب يصلون إلى مكة منذ فترة الظهر، وبينهم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وأمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان العميد عبد الفتاح البرهان.

وقال وزير الخارجية السعودي إبرهيم العساف خلال اجتماع مع نظرائه في جدة قبل القمتين إنه يجب التصدي للهجمات "بكل قوة وحزم".

وكتبت وزارة الخارجية السعودية على "تويتر": "المملكة جنّدت كل الامكانيات لإنجاح القمم"، وفي تغريدة أخرى: "الدول اجتمعت من أجل أمن واستقرار المنطقة والعالم في قصر الصفا المطل على الحرم المكي الشريف".

ودعا العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي تستضيف بلاده القاعدة العسكرية الأميركية الكبرى في المنطقة، لحضور قمتي مكة. ووصل رئيس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني ليمثل الدوحة في القمتين، وبات أكبر مسؤول قطري يزور المملكة منذ بدء الأزمة بين البلدين.

الموقف الأميركي

وصرح مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، بأن أدلة تؤكد وقوف إيران وراء الهجوم على ناقلات النفط قبالة سواحل دولة الإمارات ستقدم إلى مجلس الأمن الأسبوع المقبل.

وقال إن ألغاماً بحرية "من شبه المؤكد أنها من إيران" استخدمت لمهاجمة الناقلات. ووصف الهجوم الذي حصل بالقرب من مركز إماراتي لتزويد السفن الوقود بأنه مرتبط بالهجوم على محطتي الضخ الواقعتين على خط أنابيب شرق - غرب في السعودية، وكلتاهما مسار بديل من مضيق هرمز لنقل النفط، كما أنه مرتبط بهجوم صاروخي على المنطقة الخضراء في بغداد.

وأبلغ بولتون والمبعوث الاميركي الخاص في شأن إيران برايان هوك الصحافيين أن إعادة نشر القوات العسكرية الأميركية في المنطقة نجح في ردع إيران.

وقال بولتون إنه إذا هاجمت إيران أو أي من أتباعها في المنطقة المصالح الأميركية فسيكون ذلك خطأ كبيراً.

بينما حذر هوك من أن الولايات المتحدة سترد بالقوة العسكرية إذا حدث ذلك.

والأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" نشر 900 جندي إضافي في الشرق الأوسط ومددت إقامة 600 جندي آخرين، وذلك بعد تعجيلها عملية نشر مجموعة حاملة طائرات هجومية وإرسال قاذفات قنابل "ب52" قنابل وصواريخ "باتريوت" إضافية إلى المنطقة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard