"رجل من ساتان" لصهيب أيوب: التحولات الاجتماعية في قالب روائي

31 أيار 2019 | 05:07

رواية "رجل من ساتان" لصهيب ايوب، هي باكورة اعماله الادبية، مشغولة عن قرب، وقد أتقن خيّاطها أخذ المقاسات جيدا، وداعب بروية خصر مدينة طرابلس التي يروي عنها، وأدار ماسورته بخفة حول تاريخها وشوارعها وقصصها، ليسجل بين دفتي روايته مقاس هذه المدينة: أمتار في الماضي بجيليه، وسنتيمترات قليلة في المستقبل بجيله المتحرر من اعراف وقيم تمتد لاجيال سابقة.انها رواية عن تفاصيل المدينة القديمة في طرابلس، في قالب سردي مشوق وجذاب، ونفحة أدبية جلية. عن الخوف والوحدة والتحولات، والتفكك الاسري الذي يفتح النوافذ امام الهزيمة الذاتية والرغبات المكبوتة المشرعة على انكسارات وخيارات وحيوات قاسية. تتحدث عن تفاصيل اساسية هي مفتاح لفهم ما حدث في المدينة زمن الحرب، وكأن الكاتب كان مشاركا فيها يحمل بدلا من البندقية كاميرته الخاصة ويلتقط اللقطات والمشاهد ليعود ويرويها في ألبوم روائي ممسوك وبسرد متماسك، وهي تعطي انطباعا عن مصير ولو جزء بسيط من ابناء الجيل الذي يولد في الحرب.
انها عيوش، المرأة القوية الصامدة الصابرة التي لم يضعفها سوى موت ولدها. هي لم ترهق لفقدان زوجها، ولم تسأل عن مصير نبيل حفيدها، ولم تكترث لمستقبله،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard