"ربط الصفوف الدراسية الأوسع" محاولة لردم الهوة بين الخاص والعام جائزة المدارس العالمية تساهم في إصلاح التعليم وتطوير المناهج

9 كانون الثاني 2014 | 00:00

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

خلال توزيع الجوائز للمدارس في التربية. (سامي عياد)

في المقلب الآخر بعيداً من التشنج السياسي، مشروعان تربويان رائدان للمجلس الثقافي البريطاني ووزارة التربية والتعليم العالي هما: ربط الصفوف الدراسية الأوسع وتعليم مواجهة الانقسامات التاريخية، ويشكلان "على حدة" مفترق طريق أساسي لبناء السلام والتعرف على الآخر وردم الهوة بين الخاص والرسمي.

لنبدأ بمشروع ربط الصفوف الدراسية الأوسع الذي كان أمس محط أنظار مديري المدارس والمربين والتلامذة الوافدين إلى وزارة التربية للمشاركة في الاحتفال بنجاح المدارس اللبنانية الخمس التي حازت جائزة المدارس العالمية المرموقة Full International School Award واعتمادها مدارس ISA رسمية، إضافة إلى المدارس الأربع التي استكملت بنجاح المستويين التأسيسي والمتوسط للجائزة. وقد رعى وزير التربية ممثلاً برئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء الدكتورة ليلى مليحة فياض احتفال توزيع الجوائز بمشاركة سفير بريطانيا طوم فليتشر.

بين ربط الصفوف والتاريخ
كيف يمكن أن نعرّف مشروع "ربط الصفوف الدراسية الأوسع"؟ أوضحت فياض في كلمتها ان المشروع " يهدف إلى إنشاء رابطات متينة ما بين مدارس لبنانية وأخرى عالمية، والتدريب المهني لمديري المدارس ومعلميها، وإقامة شركات ما بين مدارس في لبنان ومدارس في بريطانيا. كما يهدف إلى التواصل ما بين المدارس في لبنان والعالم بواسطة شبكة التواصل الإلكتروني".
وعن علاقة الجائزة بالمشروع ذكرت مديرة المجلس الثقافي البريطاني دونا ماكغاون في كلمتها أن الـ"ISA" هي "مكون مهم من برنامج المجلس الثقافي البريطاني لربط الصفوف الدراسية الذي له هدفان أساسيان: أولاً: إثراء التعليم كنتيجة لتعاون مستدام بين لبنان وبريطانيا وبلدان أخرى عبر العالم في مجال التنمية المهنية والمناهج الدراسية وإصلاح النظام التعليمي والحوار عن السياسات. وثانياً، لزيادة حس المواطنة العالمية كنتيجة لزيادة تعبير الشباب والمربين عن قدراتهم في المهارات، والفهم والخلفية الضرورية للمساهمة في شكل مسؤول في المجتمع، على المستويين العالمي والمحلي".
وفي العودة إلى توأمة المدارس اللبنانية والأجنبية، قالت منسقة المشروع في المركز الثقافي البريطاني ميساء ضاوي: "إننا نلتقي للاحتفالِ بتوزيع جوائزَ فازت بها مدارس بتوأمتها مع مدارسَ بريطانيّة، بغاية تأهيلٍ عالميٍ يوفر إطاراً جديداً من مجالات التعلم والتعليم بأبعادٍ عالميةٍ لتحقيق مصالح وطنية من خلال طرقٍ تجديديةٍ وحديثة". ولفتت إلى "أن الجائزة هي إقرار من مجموعات نظيرة من المربّين، ووزارة التربية والمجلس الثقافي البريطاني للمعايير العالية المعتمدة في العمل على الصعيد العالمي"، مشيرة إلى أن الجائزة " تمنَح للمدارس التي عملت لأكثر من سنة على الأقلّ لتنمية بُعد دولي للسياسات والنشاطات في مدارسها".
وعن "لبننة "المشروع، تحدثت فياض عن توزيع "جائزة المرحلة التأسيسية لمدرسة واحدة وجائزة المرحلة المتوسطة لثلاث مدارس والجائزة الكاملة لخمس مدارس". وقالت: "بعدما لقي هذا المشروع نجاحاً في لبنان إذ إن المدارس المشاركة فيه أصبح عددها 220 مدرسة، ما بين رسمية وخاصة، يبرز أحد مكوناته وهو مشروع جائزة المدرسة العالمية والذي نحتفل بتوزيع جوائزه في هذا الحفل بحلّة جديدة ونقلة نوعية. إذ إن جائزة المدرسة العالمية جرى تطويرها بحيث أصبحت تندرج ضمن أربعة تصنيفات".
وبعد عرض الأعمال التي قامت بتحضيرها المدارس الفائزة خلال المشروع وزعت جوائز وشهادات اﻟISA للمدارس الفائزة من السفير فليتشر وفياض والمدير العام للتربية فادي يرق على الشكل الآتي: فازت بالجائزة التأسيسية مدرسة مار يوحنا المعمداني وهي تشمل مشروعاً واحدا. وتعد فيها المدرسة في مرحلة التوعية عن المواضيع ذات المنحى العالمي. أما الجائزة المتوسطة فقد فازت بها كل من ثانوية الليلكي، مدرسة سيدة العطايا الدكوانة والأكاديمية الأميركية في بيروت. وتشمل الجائزة ثلاثة مشاريع في المدرسة وتصنف فيها المدرسة استنادا إلى تعمّقها بالمواضيع ذات الاهتمام العالمي. أما الجائزة الكاملة ففازت بها كل من مدرسة الراهبات الأنطونيات - الحازمية، مدرسة الراهبات الأنطونيات رومية، مدرسة الراهبات الأنطونيات زحلة، مدرسة الإليزه ومدرسة "كولاج بروتستانت"، وتشمل سبعة مشاريع وتصنف فيها المدرسة استنادا إلى تفاعلها الثقافي مع المدارس في لبنان والعالم.
من جهة ثانية، أعلنت ماكغاوين في كلمتها عن "ولادة" مشروع تعليم الانقسامات التاريخية يهدف إلى إحداث تحول استراتيجي في المقاربات الحالية لتعليم التاريخ، والثقافة والهوية في المدارس، من خلال اعتماد الصورة المتحرّكة والمنهجيات التربوية الرقمية في تعليم التاريخ والتربية المدنية، وكذلك مجموعة واسعة من المواد مثل اللغة الإنكليزية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والفنون، والموسيقى وفي البرامج التعلمية العابرة للمناهج". وقالت: "يبدأ المشروع هذه السنة في 15 مدرسة رسمية وخاصة في لبنان. وسوف تشارك هذه المدارس في برنامج تدريبي في وقت لاحق من هذا الشهر هنا في بيروت، يتولّى تيسيره الشركاء في إيرلندا الشمالية. ويوفر الدرس لهم المهارات والمعرفة الضرورية لإتمام المشروع، وتكريسه في المنهاج اللبناني".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard