"النهار_جامعة" في محاولة إنقاذية أخرى: أريدُ مسرحاً

29 نوار 2019 | 06:00

منذ أن بدأت سيرتي المسرحية، أي منذ ما يقارب الثمانية والثلاثين عاماً، وأنا أقف على الخشبة ممثلاً، كاتباً، مخرجاً أو مدرّساً، كنت دائماً أسأل نفسي: "ما الذي يدفع الإنسان، أي إنسان، إلى المجيء إلى المسرح و"مشاهدة" فرد أو مجموعة من الممثلين، "يؤدّون أمامه" مسرحية ما؟ ثم ما الذي يجبره على الجلوس في مقعد قد يكون بعض الأحيان مزعجاً أكثر من المسرحية التي يشاهدها، ثم يخرج وهو لا يعلم إذا ما كان سيعيد الكرّة مرة أخرى؟هذه الأسئلة كانت ترافقني دوماً، وهي التي جعلتني في البداية، مرات عدة، أتردّد في إكمال هذه المسيرة، ثم أعود لاحقاً لأبحث عن الأجوبة.
إلى أن اكتشفت ذات سنة، حين توسّع نطاق مسيرتي نحو أوروبا وتحديداً فرنسا، أن الذهاب إلى المسرح هو "حاجة" لدى الأوروبيين، لا بل "حاجة ماسّة"، لأن ما يقومون به لدى جلوسهم في كرسي الصالة ليس "مشاهدة" بل "عيش" لحظات ما، كانوا يفتقدون لها في حياتهم العادية، وما أفعله أمامهم، أنا الواقف على الخشبة، ليس فقط "أداء"، بل هو عملية ولادة، وهم ينتظرون المولود، "لحاجة" ما في نفوسهم.
ولكن ما هي هذه "الحاجة"؟ هل هي "نقص ما" في حياتهم؟ أم عدم اكتفاء نفسي أو فكري؟ أم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard