حيث تُرمى العظام

28 أيار 2019 | 00:20

سأفترض أنّ السلطة اللبنانيّة، منحت الناس حريّة التعبير عن نظرتهم إليها، وآرائهم ومواقفهم حيالها، بدون أن توعز إلى أجهزتها، خفيةً أو مواربةً أو علنًا، التنكيل بهم، والتضييق عليهم، والانتقام منهم، فماذا كان فعل هؤلاء الناس بهذه السلطة ورموزها؟في رأيي المتواضع، كانوا جَرَموا (بمعنى قَطَعَ، جَزّ...) لحمها جَرْماً، ورموا عظامها، حيث (ولمَن) يمكن أن تُرمى عظامٌ. ليس عندي أيّ شكٍّ حيال هذا التصرّف "الطبيعيّ". فالناس في غالبهم الأعمّ، الذين لا يستفيدون من مكرمات السلطة، ولا يصلهم فُتاتٌ من رشاواها وصفقاتها، يعيشون في ذلٍّ مهين. فلا بدّ، أن يتحيّنوا الفرص – إذا سنحت – للانقضاض على أهل الحكم وتلقينهم الدروس المناسبة.
كيف تُصنَع الفرص المناسبة للانقضاض على السلطة، وإلحاق الهزيمة بها؟
في الديموقراطيّات، يتمّ إسقاط الرؤساء والحكومات والمجالس بالتصويت والاقتراع، حيث تلتزم الأكثريّة والأقليّة تطبيق مواد الدستور والقانون، وتحترمان مبدأ تداول السلطة، فلا يُلجأ إلى "الانقلابات" الترهيبيّة، أو إلى سنّ قوانين انتخابٍ جائرة تحت وطأة الغلبة والاستكبار، ولا إلى الاستعانة بالغرائز والعصبيّات الإتنيّة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard