واشنطن تدرس إرسال قوات إضافيّة إلى المنطقة

24 أيار 2019 | 00:12

صورة التقطت السبت لمقاتلة من طراز "أي في-8 بي" لدى عودتها الى حاملة الطائرات الاميركية "يو أس أس ابراهام لنكولن" في بحر العرب، وبدت مقاتلة "إف -أي-18 إي". (أ ب)

أكد القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان أمس، أن الوزارة تبحث في إمكان إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط، وهو أحد سبل تعزيز حماية القوات الأميركية هناك في ظل تصاعد التوتر مع إيران.

وقال: "ما نبحث فيه هو: هل هناك ما يمكن أن نفعله لتعزيز حماية القوات في الشرق الأوسط؟... قد يتضمن الأمر إرسال قوات إضافية".

لكن شاناهان نفى التقارير التي أشارت إلى أن أعداداً محددة من القوات قيد البحث في هذه المرحلة.

وأفاد مسؤولان أميركيان الأربعاء أن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" تدرس طلباً من الجيش لإرسال نحو 5000 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط.

الموقف الايراني

ومع تصاعد التوتر في الخليج، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده لن تستسلم للضغط الأميركي ولن تتخلى عن أهدافها حتى إذا تعرضت للقصف.

ونقلت عنه وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء "إرنا": "نحتاج إلى المقاومة حتى يعلم أعداؤنا أنهم إذا قصفوا أرضنا وإذا استشهد أطفالنا أو أصيبوا أو اعتقلوا فلن نتخلى عن أهدافنا من أجل استقلال بلادنا وكبريائنا".

الى ذلك، نقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن الناطق باسم المجلس الأعلى للامن القومي كيوان خسروي، أن إيران لن تجري محادثات مع الولايات المتحدة "بأي شكل من الاشكال" ما لم يحترم حقوق الجمهورية الإسلامية.

وقال: "قلنا بصراحة إن الطريق سيبقى كما هو ما لم تتغير السلوكيات وتؤمن حقوق البلاد ويتحول المسار من التبجحات الى الخطوات العملية. لن يكون هناك تفاوض بأي شكل من الأشكال".

وتحدث عن "تزايد زيارات مسؤولي مختلف الدول لايران وبعض هؤلاء المسؤولين يمثل أميركا والبعض منها يعلن عنه لوسائل الاعلام وقسم من الزيارات يبقى سرياً أيضاً".

وأضاف: "بناء على السياسات المبدئية للجمهورية الاسلامية، جرى إبلاغهم من دون استثناء رسالة قوة ومنطق ومقاومة وصمود الشعب الإيراني".

وكان وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبدالله قام الاثنين بزيارة لطهران التي وصل إليها المدير السياسي في وزارة الخارجية الألمانية ينس بلوتنر أمس.

والتقى بلوتنر نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وقال مصدر ديبلوماسي ألماني إن من المقرر أن يجري الديبلوماسي الألماني محادثات مع مسؤولين إيرانيين آخرين.

وأوضحت وكالة "فارس" شبه الرسمية أن عراقجي أبلغ بلوتنر نفاد صبر إيران.

وتصر بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وهي الدول التي وقعت الاتفاق النووي مع إيران إضافة إلى الولايات المتحدة والصين وروسيا، على تأكيد قدرتها على تعويض انسحاب الولايات المتحدة العام الماضي من الاتفاق وحماية التجارة وثني طهران عن الانسحاب من الاتفاق الذي يهدف إلى منعها من صنع قنبلة نووية.

لكن القرار الذي اتخذته إيران في وقت سابق من الشهر الجاري بالتراجع عن بعض التزاماتها رداً على تحركات أميركية لشل اقتصادها، هدد بانهيار الاتفاق الذي وافقت طهران بموجبه على تقييد برنامجها الخاص بتخصيب الأورانيوم مقابل رفع معظم العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وقال المصدر الديبلوماسي الألماني: "الحفاظ على اتفاق فيينا النووي محور زيارة مدير الدائرة السياسية".

وأضاف: "بعد إعلان إيران التعليق الجزئي لالتزاماتها بموجب خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي)، ثمة فرصة سانحة أمام الديبلوماسية لإقناع إيران بمواصلة الالتزام الكامل للاتفاق".

وتعرف بلوتنر على عراقجي خلال المفاوضات الخاصة بالاتفاق النووي.

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ أرسلت واشنطن مزيداً من القوات وحاملة طائرات وقاذفات قنابل "ب-52" وصواريخ "باتريوت" إلى الشرق الأوسط في عرض للقوة في مواجهة ما يقول مسؤولون أميركيون إنه تهديدات إيرانية لقوات واشنطن ومصالحها في المنطقة.

وصرح رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية الميجر جنرال محمد باقري إن "الصدام والمواجهة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والحكومة الأميركية الخبيثة هي ساحة لصراع الإرادات".

وذكّر بمعركة خلال الحرب الإيرانية - العراقية بين عامي 1980 و1988 خرجت إيران منتصرة فيها، قائلاً إن النتيجة يمكن أن تكون رسالة مفادها أن إيران سيكون لها "رد قاس وساحق" على أي "مغامرة" للعدو.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard