لم يغب ولم يرحل

24 أيار 2019 | 06:00

من كانت صورته مطبوعة في شبكات عيوننا، هل يغيب او يرحل عنا؟. ومن كان صوته يرنّ في آذاننا كما ترن أجراس الكنيسة في يوم العيد، فهل يغيب أو يرحل عنا؟. ومن كانت بسمته تحاكي أشعة الشمس اشراقاً وضياء القمر في ليلة بدره، فهل يغيب أو يرحل عنا؟. ومن كانت مواقفه الوطنية تشكل محكاً للمواقف التي تطلق من هنا وهناك فيعرف معدنها ما اذا كان ذهباً خالصاً ام ذهباً مزيفاً، فهل يغيب أو يرحل عنا؟. ومن كان حضوره في عقول المواطنين وقلوبهم مستمراً في زمن اعتزاله المسؤولية كما كان في زمن تحمّلها، فهل يكون قد غاب او رحل عنا؟. ومن نعود دوماً الى أقواله ومواقفه الوطنية كلما كثر الكلام فيها من المدّعين بها والمتخذين منها ستاراً للمتاجرة وعقد الصفقات وترسيخ الفساد ونشره بكل وجوهه وأشكاله، فهل يستطيع الغياب والرحيل عنا؟.البطريرك صفير لم يرحل ولم يغب وإنما انتقل الى "منظمته" حيث ينشد الراحة والسكون اسوة بالقديسين، وحيث يستقبل الوطنيين الحقيقيين والصادقين بوطنيتهم ليستلهموا من نسكه المواقف الوطنية الصحيحة والمشرفة، ويرشدهم بصمته وسكونه الى الطريق القويم المؤدي الى ورشة البناء الوطني السليم والراسخ والقوي، فيعملون ما...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 63% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard