الأرمن الأرثوذكس احتفلوا بعيد الميلاد آرام: المسؤولون أمام محك والتاريخ لا يرحم

8 كانون الثاني 2014 | 00:00

الكاثوليكوس آرام الأول يحوطه مطارنة وكهنة خلال قداس الميلاد لدى الطائفة الأرمنية الارثوذكسية في انطلياس يوم الاثنين. (حسن عسل)

ترأس كاثوليكوس الأرمن الارثوذكس لبيت كيليكيا آرام الاول قداس الميلاد صباح الثلثاء في كاتدرائية غريغوريوس المنور للأرمن الارثوذكس في انطلياس، في حضور ممثلين لرئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي ورئيس الحكومة المكلّف تمام سلام ووزراء ونواب حاليين وسابقين وشخصيات حزبية واجتماعية وحشد من المصلين.

شدد آرام الأول في عظته على "مفهوم السلام"، وقال: "إن يسوع المسيح هو أمير السلام بالنسبة الينا نحن المسيحيين، إذ ان الملائكة بشروا بولادته كحلول للسلام على الأرض. ثم تناول أوضاع العالم والشرق الأوسط، فاشار الى ان "العالم اليوم يمرّ في أزمة كبيرة. إن الأزمات الاقتصادية والفكرية والايديولوجية والإجتماعية والاتنية تسبّب حروباً حتى بين أبناء شعب واحد أو دولة واحدة. أزمات الشرق الأوسط لا تزال تستمر بنشر الدمار بين الشعوب. إن الاديان السماوية، وبالأخص المسيحية والاسلام، لا تستطيع أن تبقى في موقف اللامبالاة تجاه هذه المستجدات الخطيرة، وإن ترسيخ السلام يكون أساس رسالة الديانتين".
وعن الصعوبات التي تواجهها الطوائف المسيحية في الآونة الأخيرة قال: "إن تاريخ المسيحية في الشرق الأوسط حافل بالأزمات، وعلى رغم هذا الواقع فإن التعايش المسيحي - الاسلامي ظل متيناً غير متزعزع، أما المواقف والأعمال السلبية من الجماعات المتطرفة فنعتبرها أعمالاً لا مسؤولة، وهي مستنكرة حتى من المسلمين أنفسهم. وعلى رغم هذه الظروف الصعبة يبقى المسيحيون متشبثين بأرضهم ووطنهم، متمسكين بحقوقهم ومصرّين على التعايش المسيحي– الاسلامي المبني على أسس المحبة والإحترام المتبادلين".
ورأى أن "لبنان وطن مميز في العالم العربي بتكوينه الداخلي، بأسسه الطائفية، بمبادئه الديموقراطية، بمواقفه المتوازنة، بتعايشه المسيحي - الاسلامي وبدوره كجسر عبور بين الشرق والغرب. يجب الحفاظ على هذه الميزة الفريدة للبنان بقوة وصلابة، وإبعاده عن التقلبات الاقليمية وانعكاساتها السلبية على الشعوب. ان علاقات الصداقة للبنان مع بعض الدول يجب ألا تؤدي به إلى الخضوع، بل يجب أن يحافظ على استقلاليته وقراراته ومبادئه ومصالحه العليا، وهذا لا يتحقق إلا بتثبيت الوحدة الوطنية. لبنان يعيش الآن في مرحلة حساسة من تاريخه، لذا فإن تشكيل حكومة جديدة ثم انتخاب رئيس جديد للبلاد نعتبرهما أولوية ملحة.
إن المسؤولين السياسيين في لبنان يقفون اليوم أمام محك، والتاريخ لا يرحم، بل سيحاسبهم على ما سوف يأخذون من خطوات وقرارات في هذا الشأن، وهم مسؤولون تجاه الشعب اللبناني".
وحيا آرام "الوحدة الوطنية في صفوف أبناء الطائفة الأرمنية"، وقال: "صحيح أن بعض المسؤولين السياسيين من أبنائنا هم من فريق 14 آذار وقسم آخر مع فريق 8 آذار، إلا أنهم يدركون جلياً أن مصالح لبنان العليا فوق كل المصالح الآنية والفئوية. فهم يعملون بهذا الوعي ويجب أن يستمروا في هذا النهج".
وبعد القداس استقبل آرام المهنئين في صالون الكاثوليكوسية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard