هذا "السيستام الشعبويّ" القاتل!

21 أيار 2019 | 00:40

خياري هو الآتي: أحفر في الكتب، في الكتابة، في الحلم، في الموسيقى، في العينين المغمضتين، في الصمت، في اللوحة، في المشي الليليّ، في العزلة، في عيش سِيَر العشّاق التائهين الملعونين، كمَن يحفر في ذاته، بحثًا عن ذاته، ولغة ذاته.أفعل ما أفعله، لا هربًا، بل لأنّه لا مفرّ من إتياني هذا برمّته، كلّ يوم، لئلّا أفقد الجوهر، فأفقد الحصانة، حصانة العقل، ولئلّا أصبح عرضةً لقلّة المناعة، فأقع في السهولة، سهولة الثرثرة، سهولة التبسيط، سهولة تفريغ القول والرأي والموقف من دون تبصّرٍ جدّيّ، بحثًا عن لا شيء، عن اللامعنى تقريبًا، ومن أجل لا شيء.
أنا حزينٌ وخائفٌ ممّا آلت، وتؤول إليه معايير حياتنا الراهنة، تحت نبراس الاسترخاص والاستسهال والسهولة. نحن نعيش في ظلّ نظام الفعل وردّ الفعل، وهو نظام الغريزة الفائضة، التي يتحكّم بها "سيستامٌ" لا معيار له، ولا مقياس، ولا بوصلة، هو "سيستام وسائل التواصل الاجتماعيّ". إنّه "سيستامٌ" تبسيطيٌّ، وتفريغيٌّ، وهو في جانبٍ منه، "سيستامٌ" حرٌّ، وديموقراطيٌّ، لكنّ عطبه أنّه بلا قياس، وبلا حدود. لهذا السبب، تُقاد الحرّيّة والديموقراطيّة آليًّا، وفق هذا "السيستام"، إلى حيث، في...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard