هل ستظهر إيران نمراً عسكرياً من ورق كما ظهر عبدالناصر وصدّام حسين؟

18 نوار 2019 | 02:00

نبدأ من النهاية لا من البداية. التجربتان المعاصرتان في الصراع مع إسرائيل أو أميركا انتهت كل منهما بفضيحة عسكرية. وهما التجربة الناصرية عام 1967 والتجربة الصدّامية عام 2003؟ لماذا إذن، وإيران جزء من تخلّف عالمنا المسلم علينا أن نثق بأنها عسكريا لن تنتهي تجربتها بفضيحة مماثلة للسابقتين؟هذا السؤال أكثر من مشروع قياسا بتاريخنا المعاصر وصدماته.
إنه سؤال الإحباط العميق من مسيرة تخلّف بنيوية لا نرى أي مبرر حتى الآن لكي نتوقّع أنها ستقدّم نموذجا مختلفا عن سابقتيها تلك، بل عن سوابقها 1948,1967،1990,2003. وإذا كان ما أقول في الأسطر السابقة مخطِئاً فهذا يعني أن الفرس، غير العرب، سيقدمون في القرن الحادي والعشرين نموذجا مختلفاً من الإدارة السياسية لصراع مع الغرب، ومن حروب أفلس العرب في تقديمها؟
دعك من مبالغات حرب 2006 في لبنان وكِلَفِها المدنية والعمرانية الهائلة ومن مبالغات حرب تشرين 1973 الأكبر وانتصاراتها وتضحياتها الضخمة في قنال السويس ونسبيا في الجولان... كل هذه التجارب لم تُقدِّم نماذجَ توحي بالثقة الكافية بالمستقبل العسكري والسياسي للعرب والإيرانيين، دعْكَ من الأتراك الذين قاموا في الحرب...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard