أكثر من نصف النساء تعرضن لعنف جسدي وجنسي في المغرب

16 أيار 2019 | 04:30

بلغ معدل انتشار العنف ضد النساء في المغرب نسبة 54,4%، وفق نتائج دراسة رسمية، وقد سجلت أعلى النسب وسط النساء المتزوجات، مقابل إحجام أكثر من 90% من الضحايا عن تقديم شكاوى.

واستعرض البحث الوطني الثاني عن انتشار العنف ضد النساء أشكالاً عدة للانتهاكات التي يتعرضن لها. وهي راوحت بين الاغتصاب والاعتداءات الجسدية والمنع من الدراسة والطرد من العمل والتمييز في الأجر والحرمان من الإرث. وأظهرت النتائج التي اطلعت عليها وكالة "فرانس برس" الأربعاء، أن النساء اللواتي تراوح أعمارهن بين 25 و29 سنة هن الأكثر عرضة للعنف بمعدل 59,8%. وأوضح البحث الذي نشر بعد عشر سنوات على صدور البحث الأول، أن العنف النفسي ضد النساء هو الأكثر انتشارا تليه أشكال العنف الاقتصادي والجسدي والجنسي. وسجل تفاوت طفيف في أشكال العنف هذه بين المدن والأرياف.

وبلغت نسبة التعرض للعنف في الأماكن العامة 12,4%، في حين بلغ معدل انتشار أفعال التحرش والشتم والابتزاز والتشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي 13,4%.

ولفتت الدراسة إلى أن 93,4% من النساء ضحايا العنف يحجمن عن تقديم أي شكوى، مع الإشارة إلى أن المطلقات أو الأرامل هن الأكثر ميلا إلى تقديم شكاوى من هذا النوع.

وتبنى المغرب العام الماضي، بعد نقاشات محتدمة، قانونا لمكافحة العنف ضد النساء يشدد العقوبات في بعض الحالات. ويجرّم للمرة الأولى "بعض الأفعال التي تعتبر من أشكال المضايقة والاعتداء والاستغلال الجنسي أو سوء المعاملة". وينص القانون الذي دخل حيز التنفيذ في أيلول الماضي على "آليات للتكفل بالنساء ضحايا العنف"، غير أن الجمعيات النسوية تعتبره غير كاف، منتقدة خصوصا غياب العقوبات في حالات الاغتصاب الزوجي. وقالت وزارة الأسرة والتضامن والمساواة التي أنجزت هذا البحث، إن الهدف هو الاستناد إلى نتائجه "لتحديد الحاجات الضرورية إلى مبادرات محاربة العنف"، مشيرة إلى أهمية الاستحصال على معطيات محدّثة حول الموضوع. وشمل البحث عينة من 13543 امرأة تراوح أعمارهن بين 18 و64 سنة في كل أنحاء المغرب.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard